اليبوسة ؛ فلأجل ما فيه من الأرضيّة ، فإنّ هذه الأرضيّة ، وإن كانت كالمقاربة للمائيّة في المقدار ، فإنّ يبوستها لا تتعدّل برطوبة المائيّة ؛ وذلك لأنّ يبوسة الأرض في الغاية ، ولا كذلك رطوبة الماء . وأمّا الهوائيّة التي في هذا الشجر ، فإنها لا تفيد في الترطيب البتّة ؛ فلذلك لا بدّ وأن تكون اليبوسة في هذا الدّواء عالية « 1 » .
ولأنّ هذا الدّواء فيه مرارة ، فهو لا محالة : جلّاء ، محلّل « 2 » . خاصة وفيه هوائيّة « 3 » تعين « 4 » على زيادة تحليله . ولأجل هذا الجلاء هو يقطع ، لأنه ينفذ « 5 » بين « 6 » أجزاء المادّة ، فيبرئ بعضها عن بعض .
ولأنه يابس محلّل ، فهو لا محالة : مجفّف . لكن « 7 » هذا التجفيف ليس بقوىّ ، وذلك لأنّ مائيّة « 8 » هذا الشجر ليست بيسيرة . ولكنه لأجل ما فيه من المرارة « 9 » ، هو : جلّاء ، نفّاذ « 10 » ، مقطّع . ولا بدّ وأن يكون منقّيا ، لأنه مع تجفيفه : محلّل . وتجفيفه بغير لذع ، لأجل خلوّه عن الحدّة الكثيرة . فلذلك هو نافع للقروح ، خاصة رماده ؛ لأن هذا الرّماد كثير التجفيف .
ولا بدّ وأن يكون مفتّحا ؛ وذلك لما فيه من الجلاء والتحليل . ولا بدّ وأن
هامش
( 1 ) ح : غالية ، مطموسة في ن .
( 2 ) . . . محلّلا .
( 3 ) . . . الهوائية .
( 4 ) ن : يعين .
( 5 ) ن : ينفد .
( 6 ) ن : من .
( 7 ) ح : لاكن .
( 8 ) . . . مايه .
( 9 ) ح : المرة .
( 10 ) ن : نفاد .