إنّ هذا العضو لا بدّ وأن يكون مزاجه باردا يابسا « 1 » ، ولا بدّ وأن يكون جوهره جوهرا أرضيّا . وإذا كان كذلك ، فهو لا محالة : شديد الاستعداد للاستحالة إلى السّوداء ، لأجل مشابهة جوهره ومزاجه لها . فلذلك كان الاغتذاء به مولّدا « 2 » للسوداء ، فلذلك كان إدمان أكله يكثر السوداء في البدن . وأىّ خلط كثر في البدن ، استعدّ ذلك البدن للأمراض المناسبة « 3 » لذلك الخلط « 4 » .
فلذلك كان إدمان الاغتذاء بالطّحال ، يجعل البدن شديد الاستعداد للأمراض السّوداويّة ؛ فلذلك تكثر هذه الأمراض فيه ، ومن جملتها : السرطان ، والصلابة والجذام « 5 » ، وداء « 6 » الفيل ، وحمّى الرّبع ، ونحو ذلك .
ولما كان هذا العضو أرضىّ الجوهر ، فما كان منه من حيوان كثير « 7 » الأرضيّة كالحيوانات العظيمة - خاصة اليابسة الأمزجة - فهو لا محالة : أردأ « 8 » . وما كان منه من حيوان صغير رطب ، فهو أفضل وأجود . فلذلك كان طحال الخنزير الصغير أفضل الأطحلة ، وكذلك طحال الخروف .
هامش
( 1 ) . . . بارد يابس !
( 2 ) . . . مولد .
( 3 ) ن : اليابسة .
( 4 ) ن : الجلط .
( 5 ) ن : الجدام .
( 6 ) ن : وذا .
( 7 ) . . . فكثير .
( 8 ) . . . أردى .