هناك يجلب إلى البلاد الأخر . وهو نبات يشبه في ورقه وزهره وقضبانه النبات « 1 » المسمّى بمصر بالكركاش وهو البابونج الأبيض إلا أنّ العاقر قرحا قضبانه كثيرة ممتدّة « 2 » على الأرض ، عليها زغب أبيض ، ومخرجها من أصل واحد ، وعلى رأس كلّ قضيب شئ بدرىّ كما البابونج المذكور « 3 » . وهذه الرؤوس « 4 » وسطها أصفر وحولها أسنان ما يلي منها للأرض أحمر ، وما منها يلي فوق أبيض .
وله أصل « 5 » في طول فتر « 6 » ، وغلظ إصبع . وهذا الأصل حارّ حريف محرق وهو المستعمل من « 7 » هذا النبات ، والداخل في الأعمال الطّبية ، بخلاف سائر أجزاء هذا النبات .
وإذ قد علمت مما سلف من كلامنا في أصول علم الأدوية ، أن الحدّة والحرافة إنما يكونان « 8 » لجوهر نارىّ ، فهذا الأصل لا بدّ وأن يكون في جوهره جوهر مائىّ « 9 » ، ولا بدّ وأن يكون فيه مائيّة وأرضيّة ، ولولا ذلك لما كان له
هامش
( 1 ) ن : للنبات .
( 2 ) ح : ممتدية .
( 3 ) ن : المدكور .
( 4 ) . . . الرؤس .
( 5 ) ن : ابيض .
( 6 ) هكذا وردت الكلمة في المخطوطتين ، وفي الجامع ( 3 / 115 ) . . وفي اللغة : الفتر ، ما بين طرف الإبهام وطرف المشيرة ، وقيل : ما بين الإبهام والسبابة إذا فتحتهما . وفتّر الشئ ، أي قدّره وكاله بفتر يده ( لسان العرب 2 / 1046 )
وبذلك ، فالفتر أقل من الشبر بقليل .
( 7 ) . . . في .
( 8 ) ن : يكونا .
( 9 ) . . . ماى .