تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 1016

مساهمون:

ص١٠١٦
الإسخان « 1 » ، إنما هو من قوّة حرارة الكبد ونحوها من الأحشاء الأخرى ، مما يكون في كثير من أصحاب المراقيا « 2 » . وحينئذ قد يكون تناول الصّعتر لهؤلاء « 3 » ، شديد المضرّة جدّا . ولأجل تجفيف الصّعتر للمعدة من البلغم والفضول بيبوسته للطعام ، ينبّه المعدة على طلبه ؛ لأجل إجلائها « 4 » من الفضول المانعة « 5 » من قبوله ، ولا يساغ أن يكون مع ذلك نقص الشهوة الغريبة الكلبيّة ، إلا إذا كان سبب هذه الشهوة هو بلغم حامض في المعدة ، أو شدّة بردها وبرد فمها . فإنّ الصّعتر يكون حينئذ شفاء من هذه الشهوة . ومع ذلك ؛ أعنى « 6 » أنه ينقّى المعدة من البلغم ، فهو - أيضا - ينقّى الأمعاء من ذلك ، ويلطّف ما يلقاه من هذه الأعضاء وغيرها من البلغم والرّطوبات . وكذلك أيضا ، يفعل في الأغذية التي يخالطها ، والتي يصادفها في المعدة أو في الكبد ونحوها ؛ لأنه بقوّة تلطيفه ، يلطّف جميع ما يلقاه من الموادّ . وكذلك فإنه يخلط مع الأغذية الغليظة ليلطّفها ويعين على هضمها ، وهذه كالباقلّى والحمّص والكمأة ونحو ذلك . وإذا خلط بالخلّ واستعمل مع اللحوم لطّفها « 7 » ، وأنفذها « 8 » للانهضام ، وأكسبها لذاذة . ومع « 9 » أنّ هذا الدّواء هاضم للطعام ، ملطّف له ؛ فإنه يجعله شهيّا « 10 » ويسخّن المعدة والكبد ، وينفع من بردهما « 11 » . وإذا شرب بالخلّ ، وافق المطحولين . وهذا ( لأنه ) « 12 » لأجل تلطيفه وتحليله ولأجل لطافة
هامش
( 1 ) : . الانشا . ( 2 ) المراق : ما رقّ من أسفل البطن ، ولان ( ابن منظور : لسان العرب 3 / 473 ) وراجع داء المراقيا في هوامشنا السابقة . ( 3 ) ن : لهولا . ( 4 ) : . اجلاها . ( 5 ) مطموسة في ن . ( 6 ) ح : أيضا ، مطموسة في ن . ( 7 ) : . وحلل . ( 8 ) ح : انفذها ( ولعل الأصوب : أعدّها ) ، ن : انفدها . ( 9 ) : . مع . ( 10 ) ن : سهيا . ( 11 ) : . بردها . ( 12 ) - : .