تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 1014

مساهمون:

ص١٠١٤
فلذلك كان هذا الدّواء نافعا من الرّبو ، ونفس الانتصاب ، ومن النزلات الغليظة النازلة إلى الصّدر والرّئة ؛ لما قلناه ، ولأنه يجفّف المادة النازلة ويحلّلها . ولما كان هذا الدّواء قوىّ التجفيف ، قوىّ الجلاء والتنقية ، فهو لا محالة : شديد النفع لقروح الصّدر والرّئة . ولقد رأى « 1 » بعض المسلولين « 2 » في النوم ، أنّ إنسانا أشار عليه بتناول الصّعتر المسحوق بكرة كلّ يوم ، مشروبا بالماء . فلما فعل ذلك ، خرجت منه بالنّفث خشكريشة « 3 » كثيرة ، وبطل سعاله بعد ذلك وفارقته الحمّى السّلّيّة . وهو إلى هذا اليوم - أي « 4 » من أيام المصنّف « 5 » - يعيش ولا بأس « 6 » به . وإذا لعق هذا الدّواء بالعسل ، أو بشراب الرّمّان ونحو ذلك ، نفع من السّعال البلغمىّ ، والبارد ، والقديم ، وكذلك ينفع من ورم اللّهاة واللّوزتين وورم الرّئة . أمّا « 7 » نفعه للسّعال ؛ فلأجل تعديله مزاج آلات الصّدر والرّئة « 8 » ، إذا كانت قد عرض لها برد ، ولأجل إخراجه المادة النازلة بالنّفث . وأمّا « 9 » نفعه لهذه الأورام فلأجل تحليله لمادّتها ، مع تقويته لهذه الأعضاء . وهذا الدّواء لا يخلو « 10 » من ترياقيّة وتفريح ، وذلك لأنه مع قبضه : عطر . ومع ذلك فإنه حارّ ، ملطّف للمزاج « 11 » ، ومحلّل للمادة السّمّيّة . وإنما لا يكون تفريحه قويّا ؛ لأنه - لقوّة حرارته - يسخّن الرّوح بقوّة ، فيكون استعدادها للحركة « 12 » إلى خارج شديدا ، ويكون نفوذه « 13 » إلى هناك قويّا ؛ فلذلك تكون حركتها « 14 » إلى خارج دفعة ، وذلك ممّا لا يمكن معه الفرح .
هامش
( 1 ) ح : رائى ، ن : راه . ( 2 ) : . المسلمين ! ( 3 ) : . حشكريشة . ( 4 ) - ن . ( 5 ) العبارة غير واضحة في ن . . وظاهر أنها من إضافة الناسخ ، لا من عمل المؤلّف . ( 6 ) ح : تلبث ، ن : قلبت ! ( 7 ) : . إنما . ( 8 ) : . الرية . ( 9 ) : . وإنما . ( 10 ) : . لا يخلوا . ( 11 ) : . المزاج . ( 12 ) : . للحرارة ( ويلاحظ هنا اتفاق المخطوطتين في كثير من الهنات ) . ( 13 ) ن : نفوده . ( 14 ) : . حرارتها .