تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 960

مساهمون:

ص٩٦٠
لنا تحقيقها قبل سنوات ، أم تراه يشير إلى أجزاء من الشامل لم تزل مفقودة إلى اليوم ؟ إن الاحتمال الثاني هو الأقرب ، إذ خلت رسالة الأعضاء من إشارة صريحة إلى اعتدال لحم الإنسان ، واقتصرت هذه الرسالة الموجزة على بيان الغاية من خلق كل عضو في الجسم الإنسانى ، على النحو الذي نراه به . وأخيرا ، وتأكيدا لما رجّحناه في مقدمات الأجزاء السابقة من أن لفظ الشراب في كلام العلاء ، إنما يقصد به الخمر . . فقد وردت لذلك إشارة صريحة في عبارة العلاء ( الفصل السابع من مقالة الصعتر ) التي يقول فيها : طبيخ الصعتر إذا شرب بالشراب ، كان نافعا لنهش الهوام ، لأن الشراب يزيد في ترياقيته . . ولا شئ في ذلك كالشراب ، ولذلك فإن شارب الخمر يتبادر إليه حمرة اللون . . إلخ . وبهذا ، لا يبقى مجال للشك في أن لفظة الشراب عنده ، تعنى الخمر . . . وبعد ، فما هذه إلا محض تلويحات إلى بعض المواضع اللافتة للنظر في هذا الجزء ، على صعيد المنهج العلمي ونظام التأليف . . أما من حيث الموسوعية والإحاطة ، فإن هذا الجزء بحملته ينضاف إلى ما سبقه ، وما سيتلوه ، من أجزاء الشامل الذي يعد بحق : أضخم عمل موسوعى في تاريخ الطب العربي / الإسلامي . . وربما الإنسانى بعامة . د . يوسف زيدان