أكثر « 1 » .
ولما كان هذا الدّواء إذا ورد إلى داخل البدن ، برّد بقوّة ؛ فهو - لا محالة - يعقل الدم ويغلّظه ، لأنّ الدّم يغلظ وينعقد بالبرد ، ولذلك يجمد إذا بقي في الخارج قدر ما تنحلّ عنه الحرارة التي استفادها من « 2 » حرارة باطن البدن .
وإذا كان الشّوكران يعقد « 3 » الدّم ، فهو - لا محالة - يقطع النّزف ؛ لأنّ النّزف إنما يكون مع سيلان الدم ، وهو يبطل بالانعقاد « 4 » . وأيضا لا بد وأن يكون مخدّرا . وذلك لأنّ الدّم إذا جمد وغلظ ، فلا بد وأن يغلّظ الأرواح ؛ ويلزم ذلك أمران :
أحدهما : حدوث السّبات . وذلك لأجل « 5 » عسر حركة الرّوح الغليظة وخاصة التي قد تردف « 6 » برد الشّوكران إلى خارج .
وثانيهما : حدوث الخدر . وذلك لأنّ الروح الغليظة يعسر نفوذها « 7 » في مسام الأعصاب ، فلذلك يكون ما ينفذ منها إلى الأعضاء ، قليلا جدّا ؛ فلذلك يحدث الخدر .
فلذلك كان الشّوكران يسبت ويخدّر . وإنما لا يضعف البصر كثيرا ، كما يضعف بقية الحواس ؛ لأنّ نفوذ الرّوح البصري هو في العصب النوري ، وتجويفه واسع ، فلا يمنع نفوذ الرّوح فيه - وإن كانت شديدة الغلظ - ولا كذلك بقيّة الحواس .
وأمّا « 8 » إذا ورد الشّوكران من خارج البدن ، فإنه مع ضعف هذه الأفعال فيه « 9 » ، يوجد « 10 » فيه تحليل وتلطيف يسيران « 11 » ؛ وذلك لما في الشّوكران من الجزء النارى ، المحدث « 12 » لحدّة طعمه ؛
هامش
( 1 ) العبارة مطموسة في ن .
( 2 ) : . في .
( 3 ) غير واضحة في ن .
( 4 ) الكلمتان مطموستان في ن .
( 5 ) : . لاخد .
( 6 ) في المخطوطتين : ردف . . والمعنى في العبارة مضطرب ، وقد يكون المراد منها : ما يتبع خروج الشوكران إلى خارج البدن ، من عسر حركة الدم ، وبالتالي حركة الروح ( القوى والطاقة التي في الدم ) وبالتالي تخور القوة ويحدث السّبات .
( 7 ) ن : نفودها .
( 8 ) مطموسة في ن .
( 9 ) الكلمة كتبت أعلى السطر في ح وكأنها من التصويبات اللاحقة على النّسخ .
( 10 ) غير واضحة في ن .
( 11 ) : . يسيرين !
( 12 ) مطموسة في ن .