الفصل الثالث في فعل الشّلجم في أعضاء الرّأس
لما كانت أرضيّة هذا الدّواء أكثرها إلى غلظ ، وهي التفهة ؛ وفيها جزء لطيف ، وهو المحترق المرّ ؛ لا جرم كان أكثر المتصعّد إلى الدّماغ من هذا الدّواء إنما هو الأجزاء المرّة الحارّة . وهذه الأجزاء من شأنها - لا محالة - التلطيف .
فلذلك ، كان الإكثار من هذا النبات يلطّف أرواح الدّماغ ؛ فلذلك يحدّ البصر ويقوّيه . ولا يبعد أيضا ، أن يكون مقوّيا للذّهن ، محدثا « 1 » الذكاء ؛ لأجل تلطيفه أرواح الدّماغ ، مع أنه ليس يكدّر هذه الرّوح ؛ لأنه يقلّ جدّا ما يتصعّد منه « 2 » ، من الأجزاء الغليظة .
وقد يتّخذ « 3 » من طبيخ ورق الشّلجم نطولا ، لأجل الصّداع البارد ، وللرّمد البارد العارض من البلغم الرقيق ، ونحوه .
هامش
( 1 ) : . محدث .
( 2 ) - : .
( 3 ) ن : يتخد .