تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 868

مساهمون:

ص٨٦٨

الفصل الثاني في بقيّة أحكام الشّكاعى

إنّ هذا النبات قريب من الباذاورد « 1 » فلذلك أكثر منافع الباذاورد يشاركه فيها هذا النبات . وقد بيّنّا أنّ هذا النبات نافع من أورام المقعدة ، وأورام اللّهاة . وأقول : إنه ينفع أيضا من استرخاء اللّهاة . وذلك لأنه مع تجفيفه ، قابض مقوّ « 2 » يشدّ الأعضاء المسترخية ، ويقطع السيلان الحادث في جميع البدن في أي موضع كان . وهو نافع للحمّيّات العتيقة ؛ لأنه مع تجفيفه للرّطوبات الفضليّة ، وتحليله لها ، وتلطيفه إياها ، هو أيضا يقوّى المعدة والكبد ، وذلك معين على إزالة هذه الحميّات بتجويد « 3 » فعل هذين العضوين في الغذاء . وسبب تقوية « 4 » المعدة والكبد هو ما فيه من القبض والعطريّة « 5 » .
هامش
( 1 ) ح : الباورد ، ن : الباداورد . . وفي الجامع ( 3 / 67 ) نقلا عن ديسقوريدس : طبيعة هذا الدواء فيما يظن به ، قريبة من طبيعة اقشالوقى ، وهذا الباذاورد قابض ، وثمرته أقوى بكثير وينفع من استرخاء اللهاة . ( 2 ) : . مقوى . ( 3 ) ن : بتجعيد . ( 4 ) ن : تقوته . ( 5 ) ما يذكره العلاء هنا من طبيعة وأحكام هذا الدواء ، أجمله ابن سينا دون تعليل سبب أفعاله بقوله : شكاعى ، هو نبات له أصل شبيه بالسعد ، شديد المرارة ، وقد يسمّى : كثير العقد . قبضه أكثر من قبض الباذاورد ، خصوصا قشره ، وأصله كذلك أقوى في كل شئ منه . . نافع من الحميات العتيقة ، وخصوصا للصبيان . ( القانون في الطب 1 / 437 ) .