الفصل الأول في ماهيّة الشّكاعى « 1 » ومزاجه
المشهور بهذا الاسم بالشّام وبمصر « 2 » وبلادها في زماننا : نوعان . نوع مشهور في الشّام ، ورقه كورق الرّمّان إلى غبرة ، وفي أطراف أغصانه زهر بقدر زهر الأقحوان ومحّفف « 3 » بالزّهرة شوك معقّف .
وطعم هذا النبات ، مع قبضه ، مرّ ، ورائحته عطرة ، وأغصانه صلبة سبطة .
وأمّا النوع الآخر : فهو المشهور بمصر وبلادها ، وهو ضرب من النبات المعروف بالعاقول . له زهر فرفيرىّ « 4 » ، في هيئة « 5 » زهر العدس .
وقد يقال الشّكاعى على نبات آخر ، وهو ضرب من القرصعنة يطول ساقه بقدر ذراعين ، وفي غلظ الإصبع . وله زهر فرفيرىّ اللّون ، ويحيط بساقه شوك مستقيم ، ويفرّع من رأس ساقه فروع « 6 » دقيقة « 7 » فيها زهر . وهذا النوع غير مشهور في هذه البلاد . وقد يسمّون الشّكاعى الشوكة « 8 » البيضاء .
وجوهر هذا النبات فيه - لا محالة - مائيّة وأرضيّة ، يظهران « 9 » إذا اعتصر ؛ و « 10 » تكون عصارته أكثرها من المائيّة ، وثفله أكثره من الأرضيّة . وأرضيّة النّوع المعروف بالشّام أكثرها حارّة جدّا ؛ لأنها محترقة ، وقليل منها بارد ، وهو الذي به قبض هذا النبات . ولذلك فإنّ طعمه الغالب فيه المرارة .
فلذلك لا بد « 11 » وأن يكون هذا النوع حارّ المزاج . فلا بد وأن يكون فيه : جلاء ، وتنقية ،
هامش
( 1 ) جعلها ابن البيطار ( الجامع 3 / 66 ) : شكاعا . . وبدأ كلامه فيها بقوله - نقلا عن ديسقوريدس - أنها : اختيارا ، ومعناه ( الشوكة البيضاء ) بالعربية . . لاحظ ما سوف يقوله العلاء في ذلك بعد قليل .
( 2 ) مطموسة في ح . . ويلاحظ هنا أن العلاء ( ابن النفيس ) يهتم بإيراد الأغذية والأدوية المتوفّرة في البلاد التي عاش فيها ، وهي بلاد مصر والشام .
( 3 ) ح : محقف .
( 4 ) : . فرفرى ( وهكذا في بقية المواضع التالية التالية التي وردت فيها ) .
( 5 ) : . هية .
( 6 ) : . فروعا .
( 7 ) مطموسة في ن .
( 8 ) ن : للشوكة .
( 9 ) ن : يطهران .
( 10 ) - : .
( 11 ) ن : ولا بد .