تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 870

مساهمون:

ص٨٧٠

الفصل الأول في ماهيّة الشّلجم « 1 »

إنّ هذا يقال بالشّين المعجمة وبالسّين المهملة . وهو نبات له أصول رخويّة ظاهرها « 2 » بين البياض والسّماويّة « 3 » ، وباطنها أبيض « 4 » . وأوراقه خضر ، خشنة وله ساق يكون في أعلاه زهر . وطعم أصل هذا النبات فيه تفاهة ، وحرافة ، وحدّة تحذّ اللّسان ، مع ميل إلى قليل مرارة . وأمّا ورقه فتفاهته كثيرة ، ظاهرة ، وحرافته يسيرة ، وتفاهته تفاهة المائيّة . وكذلك ينبغي أن تكون أوراق كلّ نبات - كما بيّنّاه - أكثر مائيّة من سائر أجزائه « 5 » . وقد علمت أنّ كلّ بزر ، وكلّ أصل غليظ ، فإنه لا يخلو من رطوبة غريبة « 6 » فضليّة ؛ أمّا التي في البزر فتكون معدّة لأنّ ( يتكوّن منها شخص آخر . وأما التي في الأصل الغليظ فلتكون معدّة لأن ) « 7 » تغذو « 8 » النبات ، إذا كمل نضجها . وجوهر هذا النبات فيه - لا محالة - مائيّة وأرضيّة يظهران فيه ( إذا اعتصر وفيه - لا محالة - ناريّة هي الفاعلة للحرافة . وأرضيّته بعضها تفهة وهي الأكثر وبعضها محترقة ، وهي ) « 9 » الفاعلة للمرارة . وفيه هوائيّة ؛ ولذلك فإنّ جرمه إلى خفّة . وذلك ، لأنّ أصله « 10 » رخوىّ ، وقد بيّنّا أنّ ما يكون من الأصول كذلك فإنّ الهوائيّة لا بد وأن تكون فيه كثيرة . وكذلك يحتاج أن يكون جرمه بجملته قريبا « 11 » من ظاهر الأرض ؛ ليتمكّن من نفوذ الهوائيّة إلى غذائه « 12 » .
هامش
( 1 ) عنوان الفصل ساقط من المخطوطتين ! والشلجم ، هو ما نسميه : اللفت . ( 2 ) ن : طاهرها . ( 3 ) كانت عادة العلاء ( ابن النفيس ) أن يسمى هذا اللون بلفظه الفارسي الذي كان شائعا آنذاك : الأسمانجونى . . لكنه هنا عرّب الكلمة ، وجعلها : السماوية ! ( 4 ) الكلمتان مطموستان في ن . ( 5 ) : . اجزاه . ( 6 ) العبارة غير واضحة في ن . ( 7 ) ما بين القوسين ساقط من ن . ( 8 ) : . تعدو . ( 9 ) ما بين القوسين ساقط من ن . ( 10 ) غير واضحة في ن . ( 11 ) : . قريب . ( 12 ) ح : غذاه ، ن : غداه .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 870 | ابن النفيس