الفصل الأول في ماهيّة شقائق « 1 » النّعمان
إنّ هذا نبات ، منه برّىّ ، ومنه بستانىّ . والبستانىّ منه ما زهره أحمر ، ومنه ما زهره إلى فرفيريّة « 2 » وإلى بياض . وساق هذا النبات أخضر . وأغصانه دقاق عليها « 3 » زهرة تشبه جدّا زهر الخشخاش وفي وسطه رؤس سود « 4 » .
وأصل البستانىّ كأنه زيتونة ، وأعظم قليلا . وورقه كأوراق الكزبرة إلّا أنّ تشريفه أرقّ من تشريف أوراق الكزبرة . وأمّا البرّىّ ، فأصوله كثيرة ، رقيقة ومقداره أعظم من البستانىّ كثيرا ، وأوراقه ترتفع على الأرض بخلاف البستانىّ وزهره أحمر قان « 5 » .
وطعم هذا النبات مرّ ، وفيه مع ذلك حرافة وقبض يسيران « 6 » ، والحرافة في البرّىّ أكثر .
فلذلك جوهر هذا النبات لا بد « 7 » وأن يكون فيه ناريّة تحدث لأجلها الحرافة ، وأرضيّة « 8 » باردة يحدث « 9 » لأجلها القبض ، وأرضيّة « 10 » محترقة تحدث لأجلها المرارة . ولا بد وأن يكون فيه مائيّة ، وإن لم يكن له عصارة ، وهذه المائيّة هي في البستانىّ أكثر ؛ ولذلك فإنّ كثيرا من أوراقه تنبسط على الأرض ولا كذلك البرّىّ منه .
ولما كان تركيب هذا النبات من هذه الجواهر ، فظاهر « 11 » أنه لا يصلح للتغذية « 12 » ، إذ كثرة
هامش
( 1 ) : . شقايق ( وهكذا في بقية المواضع التي وردت فيها ) .
( 2 ) : . فرفرية ( والفرفيرية : اللون الأرجوانى ) .
( 3 ) كتبت أعلى السطر في ح .
( 4 ) العبارة بنصها في ( الجامع 3 / 64 ) منقولة عن المقالة الثانية من كتاب ديسقوريدس في النبات . . وراجع أيضا : القانون في الطب 1 / 433 .
( 5 ) : . قانى .
( 6 ) : . يسيرين .
( 7 ) : . انه .
( 8 ) ن : أرضيته .
( 9 ) ن : تحدث .
( 10 ) ن : أرضيته .
( 11 ) ن : فطاهر .
( 12 ) ن : للغدية .