الفصل السادس في بقيّة أحكام الشّعير
إنّ الشّعير « 1 » إذا دقّ واستعمل على الكلف أو النّمش ، طلاء بالخلّ أو بماء حمّاض الأترجّ جلّاهما وأذهبهما « 2 » ، وكذلك إذا غسل الوجه بطبيخ الشّعير وكرّر ذلك ، نفع من هذه ، وصفّى جلدة الوجه ، ومنع تأثير الشمس فيه ، وذلك كما يفعل بالمسافرين في الشمس .
وإذا طليت الأورام الحارّة بطبيخ الشّعير أنضجها ، وسكّن وجعها ، وكذلك إذا ضمّدت هذه الأورام بكشك الشّعير . وإذا ضمّدت بدقيق الشّعير معجونا بالخلّ ، سكّن وجعها وأضمرها ، خاصة إذا كان مع ذلك عصارة لسان الحمل أو عصارة الكزبرة الرّطبة . وكذلك إذا طبخ الشّعير بالماء وأضيف إليه راتينج وزفت « 3 » وضمّدت به الأورام البلغميّة والصّلبة ؛ ينضجها ويحلّلها .
ودقيق الشّعير مع الخلّ ضماد بالغ النّفع للجرب المتقرّح . وكذلك مع اللّبن الحامض . وقد يطبخ الشّعير بالخلّ ، يستعمل على هذا الجرب ، فينتفع به . وذلك ، لأجل ما في هذا المركّب من التجفيف والتبريد ، والجلاء ، والتفتيح .
وإذا دقّ الشّعير والسّفرجل وخلط بهما خلّ كان ذلك ضمادا جيّدا للنّقرس . وإذا طبخ الشّعير مع التّين في ماء ، أفي ماء القراطن كان ضمادا محلّلا للأورام ، حارّة كانت أو بلغميّة . وذلك لأنّ التّين مع أنه يقوّى تحليل « 4 » الشّعير فإنه أيضا ، يقوّى تليينه .
وإذا خلط دقيق الشّعير بالحلبة « 5 » ، وبزر الكتّان والسّذاب « 6 » كان ضمادا جيّدا لتحليل الرّياح « 7 » والنّفخ في المعدة والأمعاء ونحوها ، وإذا خلط بزفت رطب وموم وبول صبىّ لم يحتلم بعد ، وزيت كان ضمادا منضجا للخنازير . وإذا خلط دقيق الشّعير بقشور الرّمّان والآس والشّراب القابض وثمر العلّيق والكمّون البرّىّ وضمّد به ، عقل البطن .
هامش
( 1 ) الكلمتان ساقطتان من ن .
( 2 ) ن : أدهبها .
( 3 ) : . والزفت .
( 4 ) : . يحلل .
( 5 ) : . بالحلبا .
( 6 ) ن : السداب .
( 7 ) مطموسة في ن .