تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 806

مساهمون:

ص٨٠٦
ولذلك يحسّ الإنسان عند مضغ بزر هذا النبات ، كأن دخانا يصعد إلى رأسه - وكذلك إذا شربت عصارته - وهو من أسباب تسمية هذا النبات بالدخانى في اللغة اليونانية . . وفي تعليله للاسم الآخر للشبث ( الشبت ) يقول العلاء إنه : نبات شجرىّ ذو ساق . . وبزره يشبه أعين الجراد ، ولذلك فإن هذا النبات يسمى عين الجراد . بل ويتعدّى العلاء ( ابن النفيس ) إلى تعليل بعض العادات الاجتماعية ! فيقول في الفصل الثالث من مقالة الشبث ما نصّه : وقد كان الأوّلون يتخذون من الشبث الرطب أكاليل توضع على الرأس عند تناول الشراب . والظاهر أنهم كانوا يفعلون ذلك لأجل تقويته وتحليله بخار الشراب ، فلا يحدث الخمار ونحوه ؛ ومع ذلك فإنه يقوّى الرأس وغيره من الأعضاء ، بما فيه من العطرية . . . وتجدر الإشارة ، أخيرا ؛ إلى أن كتاب الشين خلا من مفردات أساسية ، ما كان للعلاء أن يصرف نظره عنها . . منها الشمّام ، والشحم ، والشراب ! خاصة أن السابقين - واللاحقين - عليه من الأطباء والعشابين ، أفاضوا في الكلام عن هذه المفردات . . لا سيما وأنها من الأدوية والأغذية المشهورة في زمن العلاء وكان هو قد وعد في بداية كلامه ( راجع الجزء الأول من نشرتنا المحققة ) أن يستوفى الكلام في المشهور المتداول من الأغذية والأدوية . واللّه الموفق .