تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 839

مساهمون:

ص٨٣٩

الفصل الثاني في طبيعة الشّبّ

( لما كان الشّبّ ) « 1 » كثير الأرضيّة ، فهو لا محالة : يابس . ولما كانت أرضيّته بعضها حارّة محترقة ، محدثة للملوحة ، فهو لا محالة : حارّ ، كما في الملح المعروف . ولكنّ الشّبّ لأجل ما فيه من الأرضيّة القابضة ، فهو - لا محالة - أقلّ حرارة من ذلك الملح . وذلك لأنّ هذه الأرضيّة ، لا بدّ وأن تكون دون يبوسته بكثير ؛ لأنّ يبوسته تزيد على يبوسة الملح لأجل زيادة أرضيّته على أرضيّة الملح . ومعادن الشّبّ كثيرة ، وكذلك أصنافه . ولكن المستعمل منها في الطبّ ثلاثة أصناف فقط ، وهي : المشقّق « 2 » والمستدير والرّطب . وجميعها تجفّف وتقبض ، وذلك لما فيها من اليبوسة للأرضيّة ، مع القبض المستفاد من الأرضيّة القابضة التي فيه . ولا بد وأن يكون كلّ واحد من هذه الأصناف : جلّاء ، ومفتّحا . وذلك لأجل ما فيه من الأرضيّة المرّة . وإذ كلّ منها جلّاء ، مجفّف ؛ فهو لا محالة : منقّ « 3 » . ولا بد وأن يكون كلّ منها محلّلا « 4 » - لأجل حرارته - ولا بد وأن يكون ملطّفا ، ولكن لا يلزم أن يكون ظاهر التليين ؛ وذلك لأجل قوّة ما في كلّ واحد منها من التجفيف . فلا بد وأن يكون كلّ منها محدرا « 5 » للفضول ، وذلك لأجل ما فيه من الجلاء والغسل . أمّا الجلاء ، فلأجل الأرضيّة المرّة ؛ وأمّا الغسل فلأجل ما فيه من المائيّة . وأمّا الشّبّ جميعه ، فإنه قابض ، مجفّف . فكلّه لا محالة : قاطع لنزف الدّم والسيّلان . وقد يحرق الشّبّ كما يحرق القلقطار ونحوه . ورماده « 6 » لذلك أشدّ تجفيفا ؛ لأجل استفادته بالإحراق لطافة ، وحدّة ، وقوّة يبوسة . وأفضل هذه الأصناف : هو المشقّق « 7 » وهو المعروف باليمانى ، وهو أقوى من المستدير . وأجود
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من المخطوطتين ، ولا يستقيم السياق إلا به . ( 2 ) غير مقروءة في ن . وفي ح : المبقق ! ( 3 ) : . منقى . ( 4 ) : . محلل . ( 5 ) : . محدر . ( 6 ) غير واضحة في ن . ( 7 ) : . المبقق . . وأصلحناها بحسب ما اتفقت عليه المصادر ( انظر تعليقنا الآتي ) .