ويلزم ذلك أن يكون غير مستعدّ « 1 » جدّا للسيلان والذّوبان ؛ فلذلك ليس يسهل ذوبه بالرّطوبة المائيّة ، كما في الملح لأنّ مائيّة الملح غير قابلة لسهولة الانعقاد ، الفاعل فيها للانعقاد ، وهو الأرضيّة المرّة .
وهذه الأرضيّة إنما تعقد الملح إذا قويت عليه مائيّته « 2 » ، وغلبتها بقوّة « 3 » الجفاف واليبوسة .
فلذلك إذا زيد في رطوبة هذه المائيّة ، بأن أضيف إلى « 4 » الملح ماء ، أو جعل « 5 » في مكان ندىّ « 6 » لسلّطت تلك المائيّة على تلك الأرضيّة فغلبتها وعادت « 7 » المائيّة إلى حالها في السّيلان ؛ لأنّ هذا السيلان ، وإن لم يكن للماء « 8 » طبيعيّا ، فهو له طبيعىّ بشرط أن يكون في هواء حارّ ، مذيب له .
وإنما لا يكون هذا « 9 » الماء « 10 » بعد الذوبان خاثرا ؛ لأجل قلّة الأرضيّة التي فيه جدّا ؛ لأنّ أرضيّة الملح مع قوّة قوّتها ، هي قليلة المقدار « 11 » ؛ ولا كذلك الأرضيّة التي في الشّبّ فإنها كثيرة المقدار . فلذلك يكون ذوبه خاثرا ، غليظا .
ولما كان تركيب الشّبّ كما قلناه ، فهو - لا محالة - غير صالح للتغذية لأجل بعد جوهره عن جواهر الأعضاء ؛ فلذلك هو : دواء صرف .
هامش
( 1 ) : . مستعدا .
( 2 ) : . مايته .
( 3 ) الكلمتان مطموستان في ن .
( 4 ) مكرّرة في ن .
( 5 ) : . وجعل .
( 6 ) ح : ندنى .
( 7 ) ح : وعادة .
( 8 ) غير واضحة في ن .
( 9 ) : . تكون هذه .
( 10 ) غير مقروءة في ن .
( 11 ) : . الغذاء ( ولا يستقيم معها المعنى ، لاحظ بقية العبارة ) .