الفصل الرابع في فعله في أعضاء الصّدر « 1 » وأعضاء الغذاء
أمّا « 2 » أعضاء الصّدر ، فليس للشاهترج فيها فعل مشهور - أو لم يبلغنا « 3 » - والظاهر « 4 » واللّه أعلم « 5 » ، أنّه يقوّى القلب ، ويفرّح ، ويزيل التوحّش . وذلك لأنه بقبضه يقوّى القلب ، وبما يخرج من الفضول المرّة والحادّة والمحترقة ، يروّق « 6 » الدّم ويصفيه ، و « 7 » يجعل روح القلب نقيّة صافية نيّرة .
وذلك من أسباب الفرح لأن الرّوح التي تكون كذلك ، تكون مستعدّة للحركة إلى خارج بتدريج .
وأمّا أعضاء الغذاء ، فإنّ أفعال الشاهترج بها مشهورة « 8 » بين الأطبّاء . وذلك لأنه بقبضه ، يقوّى المعدة والكبد ؛ وبجلائه « 9 » وتنقيته ، ينقّيها من الفضول وبمرارته يدبغ « 10 » المعدة ، ويفتح سدد الكبد ، وغيرها من الأحشاء .
ولأجل لطافته ، ينفذ « 11 » إلى الأحشاء البعيدة ، قبل ضعف قوّته . فلذلك هو نافع من اليرقان ، ويقوّى شهوة الطعام ؛ لأجل دبغه « 12 » المعدة ، وتقويته لها وإخراجه لفضولها بغسله وجلائه « 13 » . أمّا غسله فبما فيه من المائيّة ، وأمّا جلاؤه فبما فيه من الأرضيّة المحترقة المرّة .
هامش
( 1 ) + ح .
( 2 ) العبارة مطموسة في ن .
( 3 ) العبارة غير واضحة في ن .
( 4 ) ن : الطاهر .
( 5 ) لاحظ هنا تكرار تعبير : واللّه أعلم . . مما يدل على أن العلاء ( ابن النفيس ) لم يجرّب هذا الدواء وهو ما يؤكده قوله في العبارة السابقة : لم يبلغنا .
( 6 ) : . ويروق .
( 7 ) - : .
( 8 ) : . مشهور .
( 9 ) : . بجلاه .
( 10 ) ن : تربغ .
( 11 ) ن : ينقذ .
( 12 ) ن : دبغها .
( 13 ) : . جلاه .