الفصل الخامس في فعل الشّاهترج « 1 » في أعضاء النّفض وفي بقيّة أحكامه
إنّ هذا الدّواء من شأنه إخراج الأخلاط المحترقة والمتعفّنة . ولذلك « 2 » هو نافع من جميع الأمراض التي تحدث من الموادّ المحترقة ؛ كالحكّة ، والجرب الصفراوي ، والسوداوىّ ، والكائن عن دم محترق ، أو عن بلغم محترق . وكذلك ينفع من البثور ، والنملة ، والسعفة . وما كان من الأمراض حادث عن صفراء محترقة ، فهو فيها أنفع .
وأجود استعماله لذلك ، أن يؤخذ من عصارته - إذا كان رطبا حديثا - وزن أربعين درهما إلى ثمانين درهما ، فيحلّى « 3 » بالسّكّر ، أو بشراب السكنجبين « 4 » ونحو ذلك من « 5 » الشراب ! من غير أن تطبخ هذه العصارة ؛ فإنّ ذلك يحلّل ما فيها من الأجزاء المدرّة والمفتّحة ، فتضعف هذه الأفعال منه « 6 » .
وقد يخلط بهذه العصارة الهليلج الأصفر فتكون « 7 » أكثر دبغا للمعدة وتقوية لها وللكبد ، وأكثر إخراجا للبراز الصفراوىّ ، وأكثر تطفئة للدّم . وقد يخلط بها عسل الخيار شنبر فتكون « 8 » أبلغ في إطلاق البطن ، وأنفع ليابسى البطن ، وأكثر إخراجا للأخلاط المحترقة .
هامش
( 1 ) ح : الشاهتر .
( 2 ) : . كذلك .
( 3 ) ن : فتحلى .
( 4 ) ن : السكنجين .
( 5 ) : . و !
( 6 ) نقل ابن البيطار ( الجامع 3 / 48 ) عن ابن ماسويه ، قوله : والشربه من طبيخه ، من 5 دراهم إلى 15 درهما ، ومن جرمه من ثلاثة دراهم إلى 7 ، مع مثله من الإهليلج الأصفر ؛ فإن أراد مريد شرب مائه معتصرا ، فلا يطبخه ، ويأخذ منه ما بين 4 أواق إلى 8 أواق ، مع وزن 8 دراهم أو 7 دراهم من الإهليلج الأصفر ، ووزن 15 سكر أبيض .
لاحظ ما سيقوله العلاء فيما بعد .
( 7 ) : . فيكون .
( 8 ) : . فيكون .