الفصل الثالث في فعل الشّيح في أعضاء الرّأس
إنّ هذا الدّواء لما كانت أرضيّته أكثرها حارّة محترقة ، فهي لا محالة : شديدة القبول للتصعّد ، إذا فعلت فيها حرارة المعدة ونحوها . ولذلك فإنّ الشّيح يستعمل كثيرا في الوقود . وإذا فعلت فيه حرارة « 1 » النار اشتعل بسرعة ، وكانت له شعلة كشعلة الدّهن . ولو لم تكن أرضيّته شديدة القبول « 2 » للتصعّد « 3 » بالحرارة لما كانت كذلك . فلذلك لا بد وأن يكون هذا النبات شديد القبول للتصعّد جدّا إذا فعلت فيه حرارة المعدة .
فلذلك إذا ورد الشّيح إلى داخل البدن ، فلا بد وأن يكثر ما يتصعّد منه إلى الدّماغ ، وهذا « 4 » المتصعّد « 5 » هو لا محالة : حارّ « 6 » ، دخانىّ ؛ فلذلك يحدث صداعا قويا ، لأنه يحدث هذا الصّداع بقوّة حرارته ، وتبديد مادته لأجل كثرتها .
وقد ينفع من دماغه بارد . ويشوّش الذّهن قليلا ، وذلك لأجل ما يتصعّد منه من الدّخّانية .
وكذلك يكدّر الحواس ، لأجل تكدّر أرواح الدّماغ بهذه الدّخّانية . وإذا ضمّدت به العين الرّمداء « 7 » والتي بها ورم إلى البرد « 8 » ، حلّل ورمها . ولا يبعد أن يدخل في أدوية « 9 » الصّداع البارد .
هامش
( 1 ) : . الحرارة .
( 2 ) ن : للقبول .
( 3 ) مطموسة في ن .
( 4 ) غير واضحة في ن .
( 5 ) : . التصعد .
( 6 ) : . حار دخانى حار .
( 7 ) : . الرمدا .
( 8 ) مطموسة في ن .
( 9 ) غير واضحة في ن .