تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 924

مساهمون:

ص٩٢٤

الفصل الثاني في طبيعة الشّيح وأفعاله على الإطلاق

إنّ هذا الدّواء لما « 1 » كانت الأرضيّة المحترقة فيه كثيرة ، وأرضيّته الباردة قليلة جدّا ، وكذلك مائيّته « 2 » قليلة ؛ ولذلك فإنّ عصارته تقلّ عن ثفله جدّا . وكانت فيه « 3 » هوائيّة كثيرة ، وإلا لم يخف مع كثرة أرضيّته . فلذلك ، هو حارّ المزاج حرارة قويّة . ولا بد وأن يكون مع ذلك ، يابسا ؛ لأجل مائيّته وكثرة أرضيّته . ولا بد وأن يكون مجفّفا بقوّة ؛ لأنّ قوّة يبوسته تعاضدها « 4 » على التجفيف قوّة حرارته « 5 » . ولا بد وأن يكون قوّى التلطيف ، ولا يلزمه أن يكون مليّنا ؛ وذلك لأجل تجفيفه ويبوسته ، كما بيّنّاه مرارا . ولا بد وأن يكون شديد الجلاء ، والحدّة ، والنفوذ « 6 » ؛ وذلك لأجل قوّة حرارته . وجميع ما هو جلّاء مجفّف فهو - لا محالة - ينقى القروح . فلذلك لا بد وأن يكون هذا الدّواء نافعا للقروح الوسخة العتيقة . وحرارته - لقوّتها - لا تخلو من جذب ؛ وذلك مع القبض والتفتيح يلزمه « 7 » أن يكون هذا الدّواء منبتا للشّعر « 8 » ، خاصة إذا أحرق ؛ لأنه - حينئذ - يزداد حرارة تجذب مادة الشعر « 9 » ، وبتفتيحه يفتح لتلك المادة المسام ، وبقبضه يقوى الجلد على قوّة إمساكه للشعر بعد انعقاده ، كما بيّنّاه . ولا بد وأن يكون هذا الدّواء مفتّحا ؛ وذلك لأجل قوّة نفوذه « 10 » ، مع لطافته وتحليله وشدة
هامش
( 1 ) الكلمتان مطموستان في ن . ( 2 ) : . مايته . ( 3 ) : . منه . ( 4 ) ن : تضاضدها . ( 5 ) : . حرارة . ( 6 ) ن : النفود . ( 7 ) ن : يلزمها . ( 8 ) الكلمتان مطموستان في ن . ( 9 ) غير واضحة في ن . ( 10 ) ن : نفوده .