الفصل الثالث في بقيّة أحكام السّوس
إنّ « 1 » هذا الدّواء لما كان فيه جلاء وتحليل ، مع تليين يخلو عن اللّذع « 2 » : لا جرم كان أصله إذا نعّم بالسّحق ، دخل في أدوية الظّفرة « 3 » ، وكان نافعا « 4 » منها بانفراده أيضا . وكذلك ، يدخل في أدوية الآثار التي تكون في العين ، وفي أكحال الجلاء « 5 » .
ومع ذلك ، فإنه يكسر حدّة الاكتحال . وينفع من اللّذع « 6 » الذي يكون في العين عن الموادّ اللّذّاعة ، ونحو ذلك . وعصارة هذا النبات إذا قطّرت في العين كان نفعها للطّرفة « 7 » أبلغ .
ولأجل ما في هذا الدّواء من الجلاء والتليين ، هو يصفّى الصوت ، ويليّن الحلق ، والصّدر ، وقصبة الرّئة ، وينقّى هذه الأعضاء . وينفع الرّئة جدّا ؛ لأنّ هذا الدّواء مع أنه يفعل هذه الأفعال ؛ أعنى الجلاء « 8 » والتليين ، والتفتيح ، والتنقية ، فإنه يسهل نفوذه إلى داخل الصّدر « 9 » من مسامّ الحجاب الفاصل بين المرّئ وقصبة الرّئة ويكثر ما ينفذ منه « 10 » إلى هناك . وذلك ، لأجل لطافة جوهره ، مع الجلاء الذي به يفتح مسام هذا الحجاب فيتهيّأ « 11 » له كثرة النفوذ « 12 » فيها .
هامش
( 1 ) غير واضحة في ن .
( 2 ) ن : اللدع .
( 3 ) الظفرة : امتلاء يحدث في الموق الأعظم ، لزيادة الفضول فيه ، فتمنع تحلل الفضول من تحتها فتمرض العين وتعسّر حركتها ( ابن النفيس : المهذب في الكحل المجرب ، ص 359 ) وراجع الفرق بين الظفرة والسبل ، في هوامشنا السابقة .
( 4 ) مطموسة في ح .
( 5 ) : . الجلا .
( 6 ) ن : اللدع .
( 7 ) الطرفة : دم مجتمع بقرب ظاهر الملتحمة ، يشاهد لونه هناك . . وهي تحدث لسبب من خارج كضربة تصيب العين فتخرج الدم من عروق الملتحمة إلى حيث يظهر . . أو لسبب من داخل وذلك ما إذا حدث للدم غليان مفجر لهذه العروق ، أو زيادة كبيرة في مقداره ( المهذب في الكحل المجرب ، ص 345 ) .
( 8 ) العبارة غير واضحة في ن .
( 9 ) العبارة مطموسة في ن .
( 10 ) العبارة غير واضحة في ن .
( 11 ) ن : فيهيا .
( 12 ) ن : النفود .