تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 736

مساهمون:

ص٧٣٦

الفصل الثاني في طبيعة السّورنجان وأفعاله على الإطلاق « 1 »

إنّ هذا الدّواء لما كانت فيه هوائيّة ، وكانت أرضيّته تميل إلى الحرارة قليلا - لأنّ طعمه مع تفاهته « 2 » يميل إلى الحلاوة - فلا بد وأن يكون طبعه حارّا . وهذه الحرارة ، ليست بقوية ، لأنه مع أنه ليس بقوىّ « 3 » الحلاوة ، فإنه يخلو عن النّارية - لأنه يخلو عن الحرافة - فلذلك لا بد وأن « 4 » يكون السّورنجان حارّا باعتدال . ولا بد « 5 » وأن يكون مع هذه « 6 » الحرارة : يابسا . وذلك لأنّ ما فيه من الهوائيّة لا يفيده قوّة مرطّبة ، وما فيه « 7 » من الأرضيّة أزيد من المائيّة . والأرضيّة مفرطة اليبوسة ، وليست المائيّة مفرطة الرّطوبة ؛ فلذلك لا بد وأن يكون السّورنجان يابسا . ولما كان السّورنجان حارّا حرارة هوائيّة ، فهو لا محالة : ينقّى القروح . وإذ هو فيه قبض ، فلا محالة هو شديد التقوية للأعضاء . وإذ هو يقوّى ويحلّل ، فهو لا محالة « 8 » : مسكّن للأوجاع ، نافع للأورام . فلذلك ، هو شديد النفع من أوجاع النّقرس إذا ضمّد به ، خاصة وهو - لأجل لطافة جوهره - نفّاذ « 9 » ، تنفذ « 10 » قوّته إلى مادة النّقرس ، وتحلّلها مع التقوية . وإذ هو مجفّف ، مقوّ « 11 » ، فتليينه لا محالة ليس بكثير ؛ فلذلك إذا استكثر منه التضميد لأوجاع
هامش
( 1 ) عنوان الفصل ساقط من المخطوطتين . . وأثبتناه هنا وفقا لما اشتمل عليه الفصل ، وما اعتاد العلاء أن يضعه من العناوين في الفصول المشابهة . ( 2 ) ح : تفاهية ، ن : تفاهيته . ( 3 ) العبارة غير واضحة في ن . ( 4 ) العبارة مطموسة في ن . ( 5 ) : . فلا بد . ( 6 ) العبارة مطموسة بكاملها في ن . ( 7 ) العبارة غير واضحة في ن . ( 8 ) الكلمتان مطموستان في ن . ( 9 ) ن : نفاد . ( 10 ) ن : تنفد . ( 11 ) : . مقوى .