الفصل الخامس في فعل السّندروس في أعضاء الغذاء وأعضاء النّفض
إنّ هذا الدّواء ، بما فيه من التجفيف ؛ قد ينشّف بلّة المعدة ورطوباتها المرخية ، ويفتح سدد الكبد . ولأجل لطافة جوهره ، يتمكّن من النفوذ « 1 » إلى الطّحال ونحوه ، قبل انكسار قوّته . فلذلك ، يسقى هذا الدّواء كثيرا للمطحولين فينتفعون به .
وإذا شرب هذا الدّواء بماء العسل أدرّ البول والطّمث ، ومع ذلك فإنه يحبس الطّمث إذا أفرط ، بل يقطع النّزف من أىّ عضو كان . وإنما كان كذلك لأنه بما فيه من الحرارة - وبالمرارة - يشتدّ تفتيحه وتحريكه للدّم ؛ فلذلك يدرّ الطّمث . وأمّا إذا أفرط الطمث حتى قلّ دم البدن ، فإنه بقوّة تجفيفه يحبس الدّم ويمنعه من السّيلان والخروج .
هامش
( 1 ) ن : النفود .