المائيّة التي في اللّبن تقلّل تغذيته « 1 » عن الجبن « 2 » . وذلك ، لأنّ جوهر السّمن وإن كان دهنيّا ، فإنه منعقد « 3 » ، وانعقاد الجواهر الدّهنيّة إنما يكون لأجل أرضيّة « 4 » غليظة فيها . فلذلك السّمن لا يخلو من أرضيّة إلى غلظ « 5 » ، وبذلك تكون تغذيته كثيرة . ولا كذلك « 6 » الجبن فإنه وإن كانت أرضيّته كثيرة الغلظ ، فإنه لأجل فقدانه الدّهنيّة ، بعيد عن مشابهة « 7 » جواهر الأعضاء .
وإذ جوهر السّمن دهنىّ ، ففيه لا محالة : هوائيّة كثيرة ، ومائيّة يسيرة وأرضيّة لطيفة . وإذ هو دهن منعقد ، ففيه لا محالة - لما « 8 » قلناه - أرضيّة إلى غلظ فلذلك ، لا بد وأن تكون الأرضيّة التي في السّمن على نوعين : لطيفة ، وأخرى إلى غلظ . ولأجل هذه الأرضيّة ، التي هي إلى غلظ ، صار السّمن كثير « 9 » التغذية « 10 » . ولا بد وأن « 11 » يكون جوهره بجملته لطيفا « 12 » . وذلك لأجل كثرة هوائيّته « 13 » ، مع لطافة كثير من أرضيّته « 14 » .
هامش
( 1 ) ن : تغديته .
( 2 ) : . من الجبنية ( ولا يستقيم المعنى بغير ما أصلحنا به العبارة ) .
( 3 ) ن : تنعقد .
( 4 ) ن : أرضيته .
( 5 ) ن : غلط .
( 6 ) : . ولا حد إلى ( ولا يستقيم معها المعنى ، والظاهر أنها من سهو قلم المؤلف ) .
( 7 ) : . متابعة ( وبها - أيضا - لا يستقيم المعنى ) .
( 8 ) : . كما .
( 9 ) ح : كثيرة .
( 10 ) ن : التغديه .
( 11 ) مطموسة في ن .
( 12 ) مطموسة في ن .
( 13 ) ح : هوائيّة ، ن : هوايته .
( 14 ) العبارة مطموسة في ن .