الفصل الأول في ماهيّة السّمن « 1 »
إنّ السّمن هو الجزء الدّسمىّ الذي يكون في اللّبن . واللّبن هو دم قد ازدادت « 2 » استحالته إلى مشابهة الأعضاء ، فلذلك هو أشبه بالأعضاء من الدّم فلذلك هو أقرب إلى تغذية الأعضاء منه .
وفي « 3 » اللّبن لما « 4 » تعرفه بعد : أجزاء مائيّة ، وأجزاء جبنيّة ، وأجزاء دسمة هي « 5 » السّمن .
وأجزاؤه « 6 » المائيّة قليلة التغذية جدّا ، فلذلك تغذيته الكثيرة ، إنما هي بما فيه من الأجزاء الأخر ، وهي الدسومة « 7 » .
وجواهر الأعضاء - مع أنها أرضيّة - ليست بشديدة اللّطافة ، فهي لا تخلو من دسومة ودهنيّة ؛ فلذلك مجموع الأشياء الدسمة والجبنيّة اللتين في اللّبن تكثّر تغذيته . وأمّا كلّ واحد من هذين الجزئين ؛ فإنّ تغذيته تقلّ عن تغذية هذا المجموع . أمّا « 8 » الأجزاء الجبنيّة ، فلأجل فقدانها الدّسومة والدّهنيّة ؛ وأمّا الأجزاء السمنيّة فلأنّ أرضيّتها لطيفة لا تناسب كثرة « 9 » الأرضيّة للأعضاء ، وإنما كان كذلك ، لأنّ الدّسومة من جوهر الدّهن .
وقد علمت أنّ أرضيّة الدّهن ، لا بد وأن تكون لطيفة . فلذلك ، كان كلّ واحد من السّمن والجبن أقلّ تغذية « 10 » من مجموعهما . ولا يلزم ذلك ، أن يكون كلّ منهما أقلّ تغذية من اللّبن لأنّ الأجزاء
هامش
( 1 ) مطموسة في ن .
( 2 ) مطموسة في ن .
( 3 ) مكرّرة في ن .
( 4 ) : . كما .
( 5 ) : . هو .
( 6 ) : . واجزاء .
( 7 ) كان الواجب هنا أن يقال : الدسومة والجبنية . . باعتبار أن اللبن يتكون من الأجزاء الثلاثة : المائيّة والجبنية والدسمة ( لاحظ السياق بعد ذلك ) .
( 8 ) : . واما .
( 9 ) ن : كثيرة .
( 10 ) ن : تغدية .