شبيه الرّائحة برائحة الورد . ومنها صنف أسود كريه الرّائحة ، دقيق القشر ، متشقّق . ومنها صنف إلى البياض كريه الرائحة . ومنها أسود ، رقيق الأنبوب ، أجوف « 1 » .
وقد يوجد من السّليخة ما يستحيل إلى الدّارصينىّ وقد يوجد على شجر الدّارصينىّ سليخة بهذه « 2 » الصفة ، وربما كان ذلك متصلا بالدّارصينىّ نفسه .
وأجود السّليخة ما كان أحمر اللّون ، صافيا ، أملس ، مستطيل العود غليظ الأنبوب ، رقيق الثقب « 3 » ، ممتلئا ، زكىّ الرائحة ، يلذع اللسان ويقبضه . وأمّا الصّنف الأسود من السّليخة فإنه ردئ .
والمستعمل من هذا النبات هو لحاه ، وما كانت رائحته كرائحة الخمر « 4 » فهو مختار . والمختار من السّليخة يقارب في قواه وأفعاله : الدّارصينى .
وطعم « 5 » هذا النبات فيه قبض وحرافة ؛ فلذلك لا بد وأن يكون « 6 » في جوهره جوهر نارىّ ، وجوهر أرضىّ بارد . فلذلك هو يقبض ، ويحلّل ويلطّف ، ويقطع ، ويجفّف . ومع ذلك ، فإنه يقوّى الأعضاء ، ويمنع العفونة . لأجل تجفيفه . وطبيعته حارّة يابسة ، وهو يفتّح بقوّة ؛ فلذلك هو يدرّ البول وكذلك أيضا يدرّ الطّمث ؛ لأنه مع إدراره يلطّف الدّم ويسخّنه ، ويحرّكه . ويحدّ البصر ؛ لأجل تلطيفه للرّوح الباصرة ، مع تقويته لجرم العين بما فيه من القبض اللّطيف .
وإذا خلطت السّليخة بالعسل ، وطلى بها الوجه ، قلعت البثور اللبنيّة . وتنفع « 7 » جدّا من أورام الكلى ، ومن اتّساع الرّحم ، وذلك إذا جلست المرأة في طبيخها ، أو تدخّنت بدخّانها ، وتحلّل الرّياح الغليظة ، وتسهّل الولادة . يسخّن الأعضاء الباطنة ، وتفتح « 8 » سددها . وتخرج « 9 » المشيمة والأجنّة ، وتنفع « 10 » من أوجاع الصّدر والجنبين الكائنة عن مواد غليظة ، وتسهل « 11 » النّفث . وإذا
هامش
( 1 ) غير واضحة في ن .
( 2 ) ن : هذه .
( 3 ) : . التقب .
( 4 ) العبارة غير واضحة في ن .
( 5 ) غير واضحة في ن .
( 6 ) ن : تكون .
( 7 ) ن : ينفع .
( 8 ) ح : ويفتح .
( 9 ) ح : ويخرج .
( 10 ) ح : وينفع .
( 11 ) ح : ويسهل .