وهذا النبات وعصارته وشرابه ، جميع ذلك نافع جدّا من نهش الهوام ، ومن لدغ « 1 » العقارب ؛ ونفعه للعقارب قوىّ « 2 » . وبزره إذا شرب ، كان شديد النفع من النهوش كلّها واللّسوع . ودهنه ترياق للبنج والفطر « 3 » والكزبرة الكثيرة . وإذا كبّس « 4 » ورق هذا النبات بالخلّ ووضع على الجراحات ، أدملها . وإذا خلط هذا الدّواء مع العسل بقدر معتدل ، كان نافعا من جراحات العصب .
ولأجل ذلك « 5 » ، هذا الدّواء صار يدخل في أدوية البهق ، والجرب والحكّة « 6 » ، والعلّة التي يتقشّر لها الجلد ، والسعفة ، ونحو ذلك . وإذا طبخ من عصارة ورق هذا النبات خمسة أجزاء ، ومن كلّ واحد من العسل والخلّ جزء واحد ؛ كان ذلك دواء صالحا لجميع العلل المحتاجة إلى تجفيف قوىّ خال « 7 » عن اللّذع ؛ كالجراحات الكبار التي تكون في رؤوس العضل ، وكذلك القروح العتيقة العسرة الاندمال . وذلك لأجل ما في هذا النبات من التجفيف ، الذي لا لذع معه . ودهن هذا النبات مليّن للأعصاب « 8 » ، نافع من أوجاعها .
ويقال إنّ هذا النبات ما كان منه أبيض الزّهر ، وهو الذي يسمّى بالأزاد « 9 » فإنّه في قوّة الزّعفران ويفعل أفعاله من التفريح ونحوه ، غير أنّ هذا السّوسن أقلّ حرارة ويبوسة من الزّعفران وأكثر تقوية للقلب من الزّعفران وأقوى تفريحا وأقوى تحريكا للرّوح إلى خارج ؛ لأجل زيادة تسخينه للرّوح ، وإحداده لمزاجها فلذلك هذا النّوع من السّوسن أنفع من الزّعفران في الغشى ، إذ الغشى « 10 » يراد « 11 » في علاجه أن يثبّت الرّوح عند القلب تثبيتا تامّا « 12 » ولا تحرّك إلى خارج بقوّة وهذا السّوسن يفعل ذلك ؛ لأنه فيه قوّة يثبت بها « 13 » الرّوح عند القلب ، وذلك بقوّته « 14 » القابضة .
هامش
( 1 ) : . لدع .
( 2 ) العبارة مطموسة في ن .
( 3 ) غير واضحة في ن .
( 4 ) الكلمتان مطموستان .
( 5 ) - : .
( 6 ) : . والحاكة .
( 7 ) : . خالى .
( 8 ) : . يلين الأعصاب .
( 9 ) هكذا في المخطوطتين . . وفي الجامع ( 3 / 43 ) والمعتمد ( ص 249 ) الأزاذ .
( 10 ) : . إذا الغشا .
( 11 ) ن : يزاد .
( 12 ) الكلمتان مطموستان في ن .
( 13 ) الكلمتان مطموستان في ن .
( 14 ) مطموسة في ن .