تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
يسهل . ويشبه أن يكون ذلك ، لأنه لأجل ضعف قوّته لا يقوى - حينئذ - على جذب « 1 » الموادّ إلى جهة مقعّر الكبد ، ولا كذلك إذا لم يكن عتيقا . وكذلك أيضا ، يقال إنّ السّقمونيا إذا بولغ في سحقه « 2 » ؛ فإنه يدرّ ولا يسهل . ويشبه أن يكون ذلك ، لأنّه حينئذ « 3 » ينفذ « 4 » كثيرا - لأجل تصغّر أجزائه « 5 » - فيبلغ إلى محدّب « 6 » الكبد ، ويكون جذبه « 7 » للموادّ إنما هو إلى هناك ؛ ويلزم ذلك أن يكون مدرّا . وكذلك ، يقال إنّ السّقمونيا إذا أكثر مقداره حدث عنه أحد أمرين « 8 » : إمّا مقدار الإسهال ، أو إفراطه . ويشبه أن يكون ذلك ، لأنّ المقدار الكثير من هذا الدّواء ، لا بد وأن « 9 » يكون مفرط الإسخان والتجفيف . ولا بد وأن تكون « 10 » قوّته الإسهالية قويّة « 11 » أيضا ؛ فإن كانت هذه القوّة أشدّ من قوّة الإسخان والتجفيف ؛ وذلك بأن يكون استعداد البدن للإسهال أكثر من استعداده لذلك الإسخان « 12 » والتجفيف لفرط « 13 » الإسهال وإلّا امتنع لأجل فرط التجفيف . وإذا لم يسهل حينئذ : أمغص ، وأكرب وغثّى « 14 » وعرّق عرقا « 15 » باردا . وأمّا إحداثه الكرب فلأجل تسخينه للمعدة . وأمّا إحداثه الغثى فلأجل إفساده لمزاج فم المعدة . وأمّا إحداثه للعرق « 16 » البارد ؛ فلأجل إسقاطه للقوّة بسبب ما فيه من السّمّيّة . ويحدث أيضا ضعف النبض ، وفساد مزاج القلب ؛ فإنّ السّقمونيا من « 17 » شأنه الإضرار بالقلب ، وإساءة مزاجه بقوّة الحرارة .
هامش
( 1 ) ن : جدب . ( 2 ) مطموسة في ن . ( 3 ) - ن . ( 4 ) : . ينفد . ( 5 ) : . أجزاه . ( 6 ) غ : مجدب . ( 7 ) غير منقوطة في غ . ن : جدبه . ( 8 ) غ : احدارين ، + ن . ( 9 ) ن : لا يبعد أن . ( 10 ) : . يكون . ( 11 ) : . قوة . ( 12 ) : . للإسخان . ( 13 ) غ : افرط . ( 14 ) ن : غبي . ( 15 ) غ : وغرق غرقا . ( 16 ) ن : العرق . ( 17 ) ن : التي من .