الفصل الثالث في بقيّة أحكام السّقمونيا « 1 »
إذا خلط السّقمونيا بالخلّ ودهن الورد وجعل على رأس من به صداع مزمن شفاه ، وذلك بما في الدّهن من التقوية ، وفي السّقمونيا من التحليل « 2 » وفي الخلّ من التنفيذ « 3 » . وكذلك إذا خلط بهذين ، دقيق الأصل الذي يؤخذ منه السّقمونيا أو عصارته - وذلك لما في هذا الأصل من السّقمونيا - فإنّ شأن السّقمونيا أنه يعطّش ، ويكرّب ، ويقطع شهوة الطعام ، ويمغص . خاصة إذا أكثر منه ، وخاصة إذا لم يشو « 4 » كما ذكرناه ، وخاصة إذا لم يخلط بما يصلحه من الأدوية التي ذكرناها « 5 » ، وخاصة إذا كان ذلك السّقمونيا غير خالص ، وغير جيّد .
وهو عدوّ المعدة والكبد والأمعاء ، كلّ ذلك لأجل حدّته ، مع خلوّه عن القبض المقوى . وإذا تحمّلت به المرأة في صوفة ؛ أسقطت الجنين ميّتا . وهو يسهل الصّفراء والبلغم المالح ، كما ذكرناه .
وإذا شرب من أصله وزن درخمى « 6 » أسهل الصّفراء والبلغم المالح أيضا .
ويختلف مقدار الشّربة من السّقمونيا بحسب البلاد ، وبحسب سن السّقمونيا . أمّا اختلاف ذلك بحسب البلاد ، فإنّ البلاد الباردة ، يضعف عمل هذا الدّواء فيها ، ما لم يكن مقداره كثيرا ، ولا كذلك البلاد « 7 » الحارّة . ويشرب منه في البلاد المعتدلة من دانق إلى دانقين ، ولا يبلغ في الكثرة إلى نصف درهم . وأمّا اختلاف ذلك بحسب سنّ السّقمونيا ( فما ) « 8 » كان من السّقمونيا ( عتيقا ) « 9 » تضعف « 10 » قوّته ، فلا يعمل ما لم يكن مقداره ( كبيرا ) « 11 » ويقال إنّ العتيق من السّقمونيا يدرّ البول ولا
هامش
( 1 ) عنوان الفصل مطموس في غ .
( 2 ) ن : التخليل .
( 3 ) غير منقوطة في غ ، ن : التنفيد .
( 4 ) ن : نشوى .
( 5 ) ن : دكرناها .
( 6 ) في موضعها بياض في غ ( مع أنها جاءت في الورقة السابقة كتعقيبة دالّة على بداية الورقة التالية عليها ! ) .
( 7 ) مطموسة في ن .
( 8 ) - : .
( 9 ) - : .
( 10 ) غير منقوطة في غ .
( 11 ) - : .