والسّلق بجملته مركّب من هذين الجوهرين ، وتركيبه « 1 » منهما تركيب واه ولذلك فإنهما يفترقان بسهولة . ولذلك ، فإنّ السّلق إذا طبخ ، قلّت حدّته « 2 » وملوحته ، وصار جرمه كالخالص « 3 » التفاهة ، وما ذاك إلّا لأجل انحلال الجزء المالح في « 4 » الماء .
ولذلك فإنّ جرم المطبوخ من السّلق ليس يطلق البطن إطلاقا كثيرا ؛ ولا كذلك طبيخه ، فإنه قوىّ الإطلاق . وذلك ، لأجل ما انحلّ « 5 » فيه « 6 » من الأرضيّة الحادّة الجلّاءة « 7 » . وجوهر السّلق بالجملة غليظ ، وذلك لأجل غلبة الأرضيّة التفهة الغليظة عليه . وغلظه متوسّط .
ولما كان تركيبه واهيا لا جرم كانت تغذيته غير كثيرة ؛ فلذلك السّلق يغذو « 8 » غذاء يسيرا .
وفيه - لا محالة - دوائيّة « 9 » ، بما فيه من الجلاء ونحو ذلك فلذلك هو : دواء غذائىّ « 10 » .
هامش
( 1 ) ن : تركيبه .
( 2 ) ن : جدته .
( 3 ) ن : كالحامض .
( 4 ) ن : من .
( 5 ) ن : انجل .
( 6 ) ن : منه .
( 7 ) غ : الجلاه .
( 8 ) غ : يعدوا ، ن : يغدوا .
( 9 ) ن : ذواتيه .
( 10 ) : . غذاى .