تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
ولما كان جوهر السّكّر فيه أرضيّة حارّة فهو لا محالة : جلّاء ، محلّل ملطّف ، منقّ . ويلزم ذلك ، أن يكون : مفتّحا للسّدد ، منقّيا للعروق ، فلا بد « 1 » وأن يكون مليّنا ؛ لأنّ حرارته ليست بشديدة جدّا ، مجفّفة . وكذلك يبوسته ليست بكثيرة ؛ فلذلك هو مليّن ، خاصة إذا كان حديثا ؛ لأنه يكون حينئذ : كثير المائيّة ، غير قوىّ الحرارة . وأمّا إذا عتّق ، فإنّ حرارته تزداد ، ويصير يابسا . وذلك لأجل تحلّل كثير من « 2 » مائيّته . ولا بد « 3 » وأن يكون السّكّر غسّالا « 4 » خاصة إذا كان حديثا ، وذلك ( لأجل كثرة المائيّة حينئذ . وما عتّق من السّكّر فهو أكثر جلاء وتنقية ، وأقلّ غسلا « 5 » . وذلك لأجل نقصان ) « 6 » مائيّته ، واجتلاء « 7 » حرارة أرضيّته ؛ لأجل نقصان المائيّة الكاسرة لها . ولذلك فإنّ العتيق من السّكّر ألطف ، مع « 8 » أنه أكثر أرضيّة . وذلك لأجل زيادة هوائيّته « 9 » ، وزيادة تلطّف أرضيّته « 10 » باجتلاء « 11 » حرارتها . وما « 12 » يمتصّ من قصب السّكّر قريب من السّكّر المعقود « 13 » في الحرارة والبرودة . وذلك لأنه ، وإن كان كثير المائيّة - لأن مائيّته لم تنحلّ بعد بالطبخ - فإنه تكثر فيه الأرضيّة الحارّة ، لأنّه لم يصفّ بعد منها . وأمّا القطارة وعسل القصب ونحوهما ، فحارّان بقوّة ، وذلك لأجل كثرة الأرضيّة الحارّة فيها . وما كان من القطارة أصفى من هذه الأرضيّة فهو أقلّ حرارة . فلذلك « 14 » تجد ( الجيّد ) « 15 » من هذه
هامش
( 1 ) ن : فلا . ( 2 ) مطموسة في ن . ( 3 ) - ن . ( 4 ) غ : عسّالا ، ومطموسة في ن . ( 5 ) غ : عسلا . ( 6 ) ما بين القوسين ساقط من ن . ( 7 ) مطموسة في ن . ( 8 ) مطموسة في ن . ( 9 ) ن : هوايته . ( 10 ) مطموسة في ن . ( 11 ) غ : باجتلاد ، ن : باجتلا . ( 12 ) : . ولم ! ( 13 ) مطموسة في ن . ( 14 ) العبارة مطموسة في غ . ( 15 ) - : . ( ولا يستقيم من دونها السياق ) .