تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

الفصل السادس في بقيّة أحكام الرّازيانج

إنّك قد عرفت أنّ هذا الدّواء ، لقوّة تفتيحه « 1 » : يدرّ . ولأنه مع ذلك يحرّك الدم ويلطّفه ويهيّجه ، بما « 2 » فيه من الجوهر النارىّ : يدرّ الطّمث . فلذلك هو يدرّ البول والطّمث ، وإذ هو يدرّ كلّ واحد من هذين ، فهو - لا محالة - ينفذ إلى آلاتهما كثيرا ، ويلزم ذلك أن يكون فعله في تلك الآلات شديدا . فلذلك هو يسكّن أوجاع الكلى والمثانة ، إذ هو من شأنه يسكّن الأوجاع بما فيه من التحليل والتليين . وكذلك هو أيضا ، يسكّن أوجاع الرّحم ، ويسكّن بلّته . وإذ هذا الدّواء فيه رطوبة فضليّة ، فهو من الجواهر الغاذيّة ، فلا بد وأن يكون مهيّجا للباه ، فلذلك لا بد وأن يكون دواء يابسا . وإذ هذا الدّواء عطر « 3 » فهو لا محالة ، لا يخلو من ترياقيّة . فلذلك إذا سقى طبيخ هذا النبات ، أو طبيخ بزره بالشّراب ، كان نافعا من نهش الهوام . وإذا ضمّد بأصل هذا النبات مسحوقا ، نفع جدّا من عضّة الكلب ، وذلك إذا كان مخلوطا بالعسل . ولأجل ما في هذا الدّواء من الإنضاج ، والتنفيذ ، والتحليل ، وإخراج الفضول التي تكون في العروق - بالإدرار - صار شديد النفع في الحميّات المتطاولة . وذلك إذا اعتصر ماؤه « 4 » وطبخ ونزعت « 5 » رغوته ، ثم شرب مع سكنجبين ونحوه . ويقال إنّ هذا الدّواء إذا أخذ « 6 » الإنسان من بزره ، كلّ يوم ، وزن درهم مع مثله سكّر وابتدأ بذلك من أول نزول الشمس « 7 » الحمل إلى أول نزولها السّرطان وداوم ذلك أعواما ؛ فإنه لا يمرض
هامش
( 1 ) غير واضحة في ن . ( 2 ) ه ، ن : وبما . ( 3 ) ه ، ن : عطرا . ( 4 ) غ : ماه . ( 5 ) مطموسة في غ ، ن : نرغت . ( 6 ) بهذا الموضع كلمات كثيرة مطموسة في غ . ( 7 ) + ن .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 180 | ابن النفيس