ولأجل لطافة هذه العصارة ، يشتّد نفوذها ، حتى تنفذ إلى أقاصي البدن . فلذلك إذا خلط بهذه العصارة الأدوية النافعة للأعضاء البعيدة ، نفذتها إليها فكان فعلها أتمّ وأقوى .
وكذلك أيضا ؛ يدخل بزر هذا الدّواء في المسمّنات ، مع تجفيفه . وذلك لأجل تنفيذه لها إلى الأعضاء الظاهرة . وكذلك أيضا ، لا يبعد - عندي - أن تكون هذه العصارة مفتّحة « 1 » لأفواه العروق القريبة من الجلد ، وبذلك يعرّق . فلذلك لا يبعد - عندي - أن تكون هذه العصارة معرّقة ، بهذا الوجه .
ولأجل رقّة قوام هذه العصارة ، وقوّة نفوذها وسرعته ، هي « 2 » شديدة الفعل لأنها تصل إلى مواضع الأمراض ، فتفعل فيها قبل انكسار قوّتها . وبعد هذه العصارة في قوّة النفوذ وسرعته ، طبيخ « 3 » هذا النبات ، وهذا الطبيخ « 4 » هو ما تخالطه « 5 » أجزاء لطيفة من هذا الدّواء ، فلذلك يشبه هذه العصارة . إلّا أنّ العصارة أقوى منه ، لأن مائيّتها هي أجزاء من هذا الدّواء ، ولا كذلك مائيّة طبيخه .
وبعد هذا الطبيخ « 6 » : بزر « 7 » هذا النبات . لأنّ البزر يشتمل على أجزاء لطيفة ، فلذلك هو أبطأ نفوذا من طبيخ هذا الدّواء . وبعد هذا البزر : أصول هذا الدّواء ، لأن هذه الأصول ميلها إلى الأرضيّة أكثر - لا محالة - من البزر .
وهذه الأصول والبزر ، كلاهما « 8 » ، أقوى قوّة من ورق هذا النبات ، لأنّ ورقه كثير المائيّة ؛ لأنّ تكوّن الورق هو من الأجزاء الرّطبة ، ومن أجزاء مادة النبات . ولذلك فإنّ تكوّن الورق في كلّ نبات ، يسبق تكوّن « 9 » بقيّة الأجزاء وما ذاك إلّا لكثرة رطوبة مادتها .
هامش
( 1 ) ه : مقتحة .
( 2 ) - ه ، ن .
( 3 ) ه ، ن : وطبيخ .
( 4 ) الكلمتان ساقطتان من ه ، ن .
( 5 ) : . يخالطه .
( 6 ) يقصد : في قوة الفعل .
( 7 ) غ : ببزر ، ه : بز .
( 8 ) ه ، ن : كليهما .
( 9 ) غ : يكون .