الفصل السادس في فعل الدّهن في أعضاء النّفض
إنّ هذه الأعضاء « 1 » قد اشتركت « 2 » في أنها جميعا عصبيّة . وقد بيّنّا أنّ جميع الأعضاء العصبيّة ، فإنها تنتفع « 3 » بالدّهن ، إذا لم يعرض لها ما يقتضى « 4 » خلاف طبيعتها ، كما اتفق للمعدة .
فلذلك كان الدّهن نافعا لجميع أعضاء النّفض .
وإنما كانت هذه الأعضاء عصبيّة ؛ لأنّ هذه الأعضاء لا بدّ وأن يكون جرمها قويّا ، حتى يقوى على عنيف ملاقاة الفضول وتمديدها ، وتمديد ما قد يكون معها من الرّياح ونحو ذلك . ولا بد وأن تكون حسّاسة ، ليكون لها شعور بإيلام ما يحصل « 5 » فيها من الفضول ، فيكون ذلك باعثا لها « 6 » على دفع تلك الفضول . والأعضاء التي هي كذلك ، هي الأعضاء العصبيّة .
فلذلك هذه الأعضاء - التي هي أعضاء النّفض - لا بد وأن تكون عصبيّة فلا بد وأن يكون الدّهن شديد النفع لها ، وإنما يكون ذلك إذا لاقاها ووصل إليها . لكن لبرد « 7 » الأدهان من داخل البدن ، فإنه إنما يصل إلى هذه الأعضاء بعد فساد جوهره ، فلذلك يقلّ تأثيره في هذه الأعضاء ، ولا كذلك إذا كان الدّهن واردا من خارج .
فلذلك كان الدّهن الوارد من خارج ، شديد النفع لهذه الأعضاء ، سواء ورد من ظاهر البدن ، كما إذا دهن به المخرج أو العانة ونحو ذلك ، أو « 8 » ورد إلى داخل هذه الأعضاء ، وذلك كما « 9 » قد
هامش
( 1 ) ه ، ن : الأعضاء العصبية .
( 2 ) مطموسة في ن .
( 3 ) غ : ينتفع ، ه ، ن : تنفع .
( 4 ) مطموسة في ن .
( 5 ) غير واضحة في غ .
( 6 ) غير منقوطة في غ ، ه ، ن : باغسالها .
( 7 ) : . بابرد من !
( 8 ) ه : اوذ .
( 9 ) : . لما .