ولحمه بارد غليظ ، بطئ الهضم ، يولّد البلغم الفجّ يأكله الأكارون ونحوهم « 1 » ، فتنعم أبدانهم ، وتقوى عظامهم . وإذا علّقت أسنانه « 2 » على الصبيان ، لم يفزعوا . وإذا أكل شحم هذا الحيوان ، نفع من أوجاع المفاصل .
دم « 3 »
ينبغي أن يختار من الدّم في كلّ حيوان ، ما كان طبيعيا في قوامه ولونه ورائحته ونحو ذلك ، وكان مأخوذا من حيوان سليم من الأسقام كلّها . وكلّ حيوان قريب اللحم من لحم الإنسان ( فدمه لا محالة قريب من دم الإنسان ؛ لأنّ الدّم هو مادة اللحم ؛ فلذلك دم الخنزير حارّ « 4 » رطب كدم الإنسان ) « 5 » وشبيه به . كما أنّ لحم هذا الحيوان شديد الشّبه بلحم الإنسان .
ودم المعز قد « 6 » يسوّى « 7 » ويسقى لأصحاب الاستسقاء ، ولاستطلاق البطن ولاختلاف الأخلاط اللّزجة المخاطيّة . ويقال إنّ دم التّيس الذي له أربع سنين إذا جفّف ، فتّت الحصاة ، ونفع من دسنطاريا . ويقال إنّ دم الدّيك ( والدّجاج إذا شرب ، نفع من الرّعاف الكائن من حجب الدّماغ ) « 8 » .
وكذلك « 9 » يقال إنّ دم الخرفان « 10 » نافع من الصّرع ، وكذلك قيل أيضا ، إن دم الجدى ينفع من الصّرع ، وقيل إنه ينفع من قذف الدم إذا أخذ منه قدر رطل وهو جامد ، فخلط بخلّ ثقيف « 11 » وطبخ بقوّة ، ثم يسقى ثلاث مرات ، يتخلّل بين كل مرتين ثلاثة أيام .
ودم الدّبّ حارّ ، إذا وضع وهو حارّ على الأورام ، أنضجها ، وكذلك دم التّيوس يفعل ذلك ؛ وكذلك دم الكبش ودم التّور « 12 » .
هامش
( 1 ) في الجامع ( 2 / 94 ) : الأكارون وأصحاب المهنة .
( 2 ) ن : أسنانهم .
( 3 ) + ه .
( 4 ) ه : حارا .
( 5 ) ما بين القوسين ساقط من ن .
( 6 ) مطموسة في غ ، ه . - ن .
( 7 ) ه : يثوى ، ن : يسقى .
( 8 ) ما بين القوسين مكرر في ه ، ن .
( 9 ) غ : ولذلك ، وكذا كلما وردت في غ .
( 10 ) مطموسة في ن .
( 11 ) غير منقوطة في غ .
( 12 ) ن : التور .