دميا
هذه سمكة تعرف بالسيبيا « 1 » نذكرها في كتاب السين . ويقال إنها هي السرّطان البحري وقد تسمّى رميا بالراء .
دند
يقال إنه الخروع الصيني ويقال إنه الماهودانة . وقد قيل إن الدّند ثلاثة أصناف : هندىّ وشجرىّ « 2 » وصينىّ . والصّينىّ منه حبّه يشبه الفستق والشجرىّ حبّه يشبه حبّ الخروع إلّا أنه منقط « 3 » بنقط سود ، وأمّا الهندىّ فحبّه كالمتوسّط « 4 » بين هذين .
والكلّ شديد الحرارة ، طعمه كطعم اللّوز المر ، وفي داخل الحبّ لسان كلسان العصفور ، وفيه سمّيّة . ولونه يضرب إلى الغبرة ، ويسهل الخام « 5 » والأخلاط الغليظة . ويخرج ما يكون منها في المفاصل . وإسهاله قوىّ جدّا لا يحتمله أهل البلاد الحارة . ويحدث مغصا ، وكربا ، والتهابا ، وقد يقتل بفرط الإسهال .
وأفضله وأسهله وأقلّه غائلة ، هو الصيني ثم الهندي وأمّا الشّجرىّ فينبغي اجتنابه البتّة .
وإذا أريد تناوله ، فليقشّر الصينىّ منه ، أو الهندىّ إن فقد الصينىّ ويضاف إليه نشا وزعفران وزرورد وإذا أفرط في الإسهال والكرب ، جلس في ماء بارد ، وأكثر حبّه على جميع البدن .
وهو شديد النفع من أوجاع المفاصل القويّة المزمنة البلغميّة ، ويخرج الخام « 6 » والسّوداء بقوّة ، ويحفظ سواد الشّعر ، فيتأخّر شيبه زمانا طويلا . والشّربة منه للقوى ، من دانق إلى نصف درهم .
وهو يحدث السّحج وقروح الأمعاء . ومن تناوله فأفرط إسهاله ، فليبرد بالماء - كما قلناه - ويقيّا « 7 » ، ويسقى السّمن واللّبن الحليب « 8 » وعصارة البقلة وبزرقطونا والشّعير المقشّر ، ونحو ذلك ، مع ما
هامش
( 1 ) غير منقوطة في غ . وفي ه ، ن : بالسنا . وقد ضبطناها بالرجوع لابن البيطار الذي ذكرها عند تعريفه للدميا ، بلفظ :
السينيا . . ثم ذكرها في حرف السين باسم : السيبيا ! ( انظر : الجامع 2 / 97 ، 47 ) .
( 2 ) : . سحرى ( وكذا كلما تكرّرت ) وقد ضبطناها بالرجوع لابن البيطار في حديثه عن الدّند ( الجامع 2 / 97 ) علما بأنها قد كتبت في المعتمد : شحرى ( الملك المظفر : المعتمد في الأدوية المفردة ص 159 ) .
( 3 ) ه ، ن : متنقط .
( 4 ) ه : متوسط ، ومطموسة في ن .
( 5 ) ه ، ن : المنام .
( 6 ) هذا الموضع به كلمات كثيرة مطموسة في ن .
( 7 ) ه ، ن : يقئ .
( 8 ) ه : والجليب .