بالبصاق « 1 » ؛ لأنه إن أعان على نفث الأشياء المحتبسة وأحدث لها زلقا ، ووسّع قصبة الرئة ، وسكّن الرئة بعض « 2 » السّكون وذلك لأنها يلينها . وإذا فعل « 3 » هذه الأفعال ، نفع منفعة عظيمة .
وربما لم يكن الحامض منه جدّا يقوى « 4 » على نفث ما يحتاج إلى نفثه من البصاق . وإذا كان ذلك ، زاد في لزوجة البصاق ، وضرّ استعماله . وأكثر من يعرض له ، خاصة : من كان مرضه متلفا ، من أي الأشياء كان ذلك ، ولا يمكنه السّعال ونفث الأشياء المحتبسة في رئته . فإذا كان ذلك ، فينبغي أن تعرف « 5 » شدة قوة المريض ، وهل يرتجى له الخلاص إذا استعمله ؟ وينبغي أن يكون ما يسقى المريض إذا هممت بإسقائه السّكنجبين « 6 » ما كان « 7 » هذه الحال فاترا في الغاية ويكون ما يسقى منه قليلا قليلا ، لا بكثرة .
وأمّا القليل الحموضة ، فيرطب إذا استعمل في الفمّ والحنّك ويعين على نفث البصاق « 8 » .
وهو يسكّن العطش ، وهو موافق للمواضع التي دون الشّراسيف والأحشاء ، ويمنع من حدوث المضار عن العسل ؛ وذلك أنه يقمع المرار الحادث عنه . وهو أيضا : محلّل للرّياح ، مدرّ للبول . وأمّا الجزء الأخير من الأمعاء فيرطّبه بأكثر مما ينبغي ، ويحدث سحجا .
وربما عرضت أيضا هذه الثلاثة في الأمراض الحادّة ، وخاصة بسبب منعها الرياح من النفوذ ، وردّها إيّاها إلى فوق ، ولأنها أيضا : تسقط القوّة ، وتحدث برد الأطراف . وهذا الضرر فقط الحادث عن شرب السّكنجبين اعلم أنه يستحق أن يكتب .
ويصلح شرب المقدار اليسير منه باللّيل ، وعلى الرّيق « 9 » قبل استعمال الحساء . وليس « 10 » يمنع أيضا من شربه مانع بعد تناول الغذاء إذا مضى على ذلك مدّة طويلة . فأمّا من يستعمل في « 11 » تدبيره ما يشرب فقط ، ولا يتناول كشك الشّعير فليس يوافقه استعمال السّكنجبين وحده ، وخاصة
هامش
( 1 ) غ : بالبراق .
( 2 ) ه ، ن : بعد .
( 3 ) ه ، ن : وذلك لأنه إذا فعل .
( 4 ) : . أن يقوى .
( 5 ) غ : يتعرّف ، ه ن : تتعرف .
( 6 ) ن : السّكنجين . وكذا كلّما تكرّرت في ن .
( 7 ) : . ما له !
( 8 ) غ : البزاق
( 9 ) غ : البريق .
( 10 ) ه ، ن : ولا .
( 11 ) مطموسة في غ .