الفصل الثامن في بقيّة أحكام الخلّ
إذا صبّ الخلّ على نهش الهوام ، نفع من ذلك ، ودفع ضرر سمّها . أمّا « 1 » إن كان سمّها يقتل بتبريده للبدن ، فينبغي أن يكون حصبّه حارّا . وأمّا إن كان يقتل بتسخينه البدن ، فينبغي أن يكون حصبّه باردا .
وإذا شرب الخلّ نفع من السموم المشروبة ، ودفع ضررها ، خاصة إذا شرب وهو حارّ ، وتقيّئ به ، ونفعه حينئذ من الأفيون والشّوكران « 2 » وخانق « 3 » النمر أكثر . وكذلك هو حينئذ ، شديد النفع من جمود اللّبن والدّم في البطن . وإذا شرب مع الملح نفع من « 4 » سمّ الفطر ، ومن السّمّ المسمّى سميلقس « 5 » .
ولنكتب « 6 » الآن شيئا من كلام الإمام أبقراط في الخلّ وفي الشّراب المتّخذ منه وهو السّكنجبين « 7 » . . قال هذا الفاضل :
وأمّا الشراب المسمّى « 8 » بسكنجبين « 9 » فاستعماله في أشياء كثيرة ففي الأمراض الحادّة نافع ، وذلك لأنه يعين على نفث ما يحتاج إلى نفثه بالبصاق ، ويجود التنفس . وأمّا أوقاته ففي هذه ، وذلك أنّ الحامض منه جدّا ، لا يمكنه أن يفعل فعلا متوسّطا في نفث ما يحتاج إلى نفثه
هامش
( 1 ) ن : إذا .
( 2 ) ه ، ن : السوكران .
( 3 ) مطموسة في غ .
( 4 ) - غ .
( 5 ) وردت الكلمة عند ابن البيطار ( الجامع 2 / 66 ) بلفظ : سمنلقس . . وفي ( تفسير كتاب دياسقوريدوس ، ص 193 ) :
سميلقس ، هو اللوبياء ويسمّى ثامرا في بعض التراجم . . وفي الكتاب نفسه ( ص 299 ) : سميلقس هو شجر عظيم يكون في بلاد الروم وبالمغرب أيضا . . وتصنع منه القسي . وبالطبع ، فالمراد هنا ، النوع الثاني ، وقد أشار د . إبراهيم بن مراد في هامش تحقيقه ، إلى أن : سميلقس اسم مشترك ، لأنه يطلق على اللوبياء أيضا .
( 6 ) ه ، ن : والنتكلم .
( 7 ) ن : السكنجين .
( 8 ) - ن .
( 9 ) ن : بسكنجين .