الحيويّة ) فلذلك إذا نزل إلى البطين الأيسر من القلب ، صار هذا الممتزج روحا . . إلخ . ولسوف يعرض العلاء لاكتشافه للدورة الدمويّة - بوضوح أشد - في أجزاء أخرى ، تالية ، من كتابه الشامل .
ومما يستوقف النظر ، أيضا ، في هذا الجزء من الشامل ؛ ذلك الفصل ( الأول ) من مقالة الخلّ حيث أفاض العلاء في الكلام عن ماهية الخلّ بحيث صار هذا الفصل بمثابة مبحث مستقلّ من مباحث الطبيعيات . . وهو ما يؤكّد ما سبق أن قرّرناه في مقدمات الأجزاء السابقة ، من أن الشامل كان بالفعل كتابا ( شاملا ) للصناعة الطبيّة وما يتصل بها من علوم ومعارف ، كالصيدلة والطبيعيات والكيمياء .
. . وأخيرا ، فقد لاحظنا أثناء كلام العلاء ( ابن النفيس ) عن خانق النمر في خاتمة كتاب الخاء أنه يشير إلى نيّته في استكمال الفن الثالث ، بالكلام في المعالجات . وهو ما يمثّل جزءا غائبا من الشامل ، لا نعرف ما إذا كان العلاء قد أتمه بالفعل ، أم هو ضمن ما قصده المؤرّخون الذين قالوا إن مؤلّف الشامل : لم يمهله الأجل حتى ختمه !
د . يوسف زيدان
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 670
مساهمون: ابن النفيس
ص٦٧٠