تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤

الفصل الرابع في بقيّة أحكام الخشخاش

إنه قد يتّخذ من الخشخاش بقشره أقراص ، وذلك بأن تدق رؤوس « 1 » الخشخاش بجملتها ، وهي رطبة ، وتقرّص وتجفّف ، ثم تستعمل عند الحاجة . وهذه الأقراص قد يضمّد بها - مع دقيق الشّعير - الأورام « 2 » الحارّة في ابتدائها فينتفع بذلك جدّا ، ويسكن ألمها . وكذلك ، قد يتّخذ هذا الضماد من دقيق هذه الرؤوس إذا كانت يابسة وخلط دقيقها بدقيق الشعير ، خاصة إذا عجن ذلك بماء الكزبرة وقد تغلّف « 3 » هذه الأقراص بالعسل ، أو بشراب الرّمّان الحلو ونحو ذلك ، فينفع هذا من السّعال ، خاصة الكائن عن مادّة رقيقة ، خاصة إذا كانت هذه المادة تنزل من الدّماغ . وذلك لأنّ « 4 » الخشخاش بتغليظه الموادّ ، يمنع النزلات . وكذلك ينتفع بهذه الأقراص في الموادّ النازلة إلى الصّدر ، وإلى الرّئة وقصبتها ، لأنها - مع منعها لنزول هذه الموادّ وتغليظها لها - تكسر حدّتها وإيذاءها بهذه الأعضاء ، وبهذا الوجه يسكن السعال أيضا . وكذلك يحبس الإسهال ، خاصة الكائن عن مادة رقيقة . وذلك لأنّ هذه بتغليظها المواد تبطل « 5 » سيلانها الموجب للإسهال ، خاصة إذا كانت تلك الموادّ نازلة من الرّأس ونحوه . وكذلك الدياقود وهو الشراب المتّخذ من السّكّر أو العسل ، وعصارة رؤوس « 6 » الخشخاش المدقوقة مع بزرها في حال رطوبتها ، ويعرف بشراب : الخشخاش بقشره وهو « 7 » شديد النفع من النوازل وما يحدث عنها من السّعال وقروح الرّئة والصّدر ، والخشونة ، ونحو ذلك . وقد يضاف إلى هذا الشراب شئ من العنّاب أو يطبخ العنّاب ويمزج هذا الشراب بطبيخه ، خاصة إذا كان طبيخه في ماء الشعير . وقد يستعمل هذا في أوجاع المثانة وقروحها ، وحرقة البول ،
هامش
( 1 ) ه ، ن : رؤس . ( 2 ) : . والأورام . ( 3 ) ه ، ن : تعلف . ( 4 ) غ : تعلق . ( 5 ) غير منقوطة في غ . ه ، ن : يبطل . ( 6 ) غ : رؤوس . ( 7 ) - ه ، ن .