وعفونتها . وثانيهما بتكثير الفضول الرطبة في المعدة ، وهذه الفضول تكون لا محالة مستعدّة للعفونة ؛ وإذا عفنت ، أحدثت البخر لا محالة .
وورق شجر هذا الثمر ، إذا دقّ واعتصر ، وقطّرت عصارته في الأذن مفتّرة قتل ما يكون فيها من الديدان ، ونفع من الشقيقة الحارّة ، وأوجاع الأذن الحارّة والباردة . أمّا قتل هذه العصارة للدود ؛ فلأجل مرارتها ، إذ ورق هذا النبات شديد المرارة . ولا يبعد أن تكون عصارة هذه الثمرة تفعل ذلك أيضا ، لأنّ عصارتها لا تخلو أيضا من مرارة . لكن عصارة الثمرة أضعف كثيرا من عصارة الورق في ذلك ، لأنها أقلّ مرارة من عصارة الورق .
وأمّا نفع هذه العصارة للشقيقة ، فذلك إذا كانت تلك الشقيقة حارّة ؛ فإنّ هذه العصارة - مع بردها - تقوّى بقبضها ، وتحلّل بمرارتها ؛ ولأجل هذين هي نافعة من أوجاع الأذن ، سواء كانت تلك الأوجاع حارة أو باردة .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 796
مساهمون: ابن النفيس
ص٧٩٦