أكثر إنضاجا وتليينا وتحليلا من الحنطة وفيه جذب ، لأنّ الخمير يجذب من العمق . وقد يتّخذ من الخبز ضماد ، لتحليل الأورام « 1 » .
والخبز اليابس يعقل البطن . والخبز المغسول ببعض الأدهان ، غليظ مسدّد . والخبز الخشكار « 2 » أسرع انحدارا من خبز السميد . والخبز الطرىّ إذا عجن بماء وملح وضمّد به الرّأس ، أبرأه من النخالة ؛ وإذا ضمّدت به القوابى المزمنة ، أزالها .
والخبز المعمول باللّبن ، أكثر تغذية من غيره ، وهو سريع الانحدار ، كثير الرّطوبة . وما يخلط مع الخبز يغيّر طبيعته ، فالخبز « 3 » المجعول فيه بزر الخشخاش يبرّد وينوّم ، والمجعول فيه الكمون يجفّف ، ويفتّح ويحلّل الرّياح والنفخ . وخبز « 4 » الحوارى وخبز السميد من مضارّهما أنه يعسر خروجهما ، ويكثر تولّد السّدد والحجارة عنهما ، وينفخان كثيرا .
والخبز الخشكار سريع الانحدار ، قليل الغذاء ، يتولّد عنه السّوداء ، ويحدث الحكّة والهزال ، ويفسد اللّون ؛ وإدمانه يسرع « 5 » الهرم ، ويضعف القوّة ، ويجفّف .
والخبز الفطير لأجل توليده الرياح وتأخّر خروجه ، هو ضارّ لأصحاب القولنج ، ويولّد الحصاة ، والسّدّة . وأمّا خبز القطائف فإنه غليظ ، عسر الهضم وإنما ينبغي أن يؤكل إذا كان مع العسل ونحوه مما يلطّفه ، ويسرع انحداره ويحلّل نفخه .
وأكل « 6 » الخبز مطلقا مع الإدام ، أفضل من أكله بانفراده . وذلك لأنه بانفراده تفه ، وليس له طعم يلذّ « 7 » فيجود اشتمال المعدة عليه . ولذلك إذا أكل الخبز وحده حمّض « 8 » في أكثر الأمر ، وذلك لاشتمال المعدة عليه . ولذلك « 9 » فإن « 10 » أكل الخبز مع الحلاوات : ردئ ، لأنّ المعدة يكثر عملها في الحلاوات فيكون عملها فيه ضعيفا . ولذلك ، فإنّ خبز الخشكار « 11 » يحمض في المعدة ، ولا يجود
هامش
( 1 ) مطموسة في غ .
( 2 ) كلمات هذا الموضع مطموسة في غ .
( 3 ) : . بالخبز .
( 4 ) : . والخبز .
( 5 ) ه ، ن : سريع .
( 6 ) مكررة مرتين في ه .
( 7 ) : . يلد .
( 8 ) غ ، ه : حمص .
( 9 ) غ : وكذلك .
( 10 ) إذا .
( 11 ) غ : الخشكان .