منه يلي أسفل التنور ، يكون لا محالة : أشدّ حرارة ، وذلك لأجل قربه من النار ، وبعده عن « 1 » الهواء البارد الخارجي . وما يكون منه يلي « 2 » أعلى « 3 » التنّور ، فإنه يكون أضعف حرارة ؛ لضدّ ما قلناه .
فلذلك ، ينبغي أن تكون الحافة التي تكون في التنوّر أسفل الرغيف غليظة وترقّق قليلا قليلا ، حتى تكون نهاية رقّة حافة الرغيف في أعلاه ، حين هو في التنور . ويكون ما « 4 » بين « 5 » أعلى « 6 » الرغيف وأسفله ، أطول مما بين جانبيه . وذلك ليكون وصول تأثير حرارة هذا التنور إلى وسط الرغيف ، وما يقرب من « 7 » وسطه ، متشابها من كل جهة .
وذلك لأنّ الهواء السافل من التنور : أشدّ حرارة ، فيكون وصول تأثيره في الرّغيف على قوة حرارته ، مسافة أبعد لا محالة ، من وصول تأثيره من الجانبين خاصة والأجسام الحارّة بقوة ، من شأنها التصعّد ؛ فلذلك ينفذ من هذا الهواء في طول الرّغيف ، أجزاء كثيرة إلى قرب أعلاه ، ولا ينفذ كذلك من الجانبين . فلذلك ينبغي أن تكون « 8 » رغفان الخبز التنّورى مستطيلة ، حتى يكون ما بين جانبيها ، أقلّ مما بين أعلاها وأسفلها .
فلذلك ، أفضل الخبز ما كان متّخذا من حنطة حديثة ، رزينة ملزّزة « 9 » ممتلئة الحبّة ، عظيمتها ، متوسّطة بين البياض والحمرة ، نقيّة من الشّوائب . وقد علك عجينه ، وعدّل في ملحه وخميره ، وأجيد تخميره ، وكمل نضجه ؛ وأن تكون رغفانه على الوجه الذي أشرنا إليه .
هامش
( 1 ) : . من .
( 2 ) + غ .
( 3 ) ه ، ن : أعلا .
( 4 ) : . مما .
( 5 ) + ه .
( 6 ) : . أعلا .
( 7 ) : . في .
( 8 ) : . يكون .
( 9 ) ن : ملزرة .