فيكون انفعاله عن ذلك الهواء بتوسّط انفعال الحافة أكثر لا محالة من « 1 » انفعال ما هو بعيد عن الحافة ، وهو وسط الرغيف .
فلذلك ، يكون انفعال هذا الوسط ، عن الهواء الملاقى للحافّات ، أقلّ كثيرا من انفعال غيره ؛ فلذلك يكون نضجه أقل . وذلك إذا كان مقداره في السّمك ليس بناقص عن مقدار الحافة ، وما يقرب منها . وأمّا إذا رقّق هذا الوسط ، فإنّ ما يفوته « 2 » من شدّة قوّة الفاعل ، يتداركه ما يوجبه نقصان المنفعل من زيادة القبول للانفعال ، بسبب ترقّقه . فلذلك يكون هذا الوسط - حينئذ - مشابها لغيره في النضج . وينبغي أن يكون ترقيق وسط الرغيف بتدريج ، حتى تكون « 3 » زيادة الرّقة في كل موضع على قدر ضعف الفاعل هناك .
وقد يحتال على زيادة قبول وسط الرغيف للانفعال عن الحرارة ؛ بأن يجعل فيه تحازيز وأثقاب ، إمّا نافذة في جميعه ، خارقة له ، أو غير خارقة بجرمه « 4 » بل نافذة إلى بعض سمكه .
وهذه التحازيز والأثقاب « 5 » يستغنى عنها حافة الرّغيف لأجل زيادة انفعالها عن الحرارة ، لأجل ملاقاتها للهواء الحار .
فلذلك ، ينبغي أن تخلى حافّات الرغيف عن ذلك كلّه ، وينبغي أن تكون هذه الحافة مستديرة ، ليكون قبولها للانفعال متشابها . وينبغي أيضا ، أن لا يكون سمكها كثير الغلظ ، لئلّا يبقى داخلها قاصر النضج . وكذلك ينبغي أن يكون شكل الرغيف مستديرا ، فإنّ الزاوية يشتدّ عمل الحرارة فيها جدّا ؛ لأجل ملاقاة الهواء الحارّ لها من الجانبين .
وما يخبز في التنوّر ، ينبغي أن يكون شكله ( مخالفا لشكل ما يخبز في الفرن . وذلك لأنّ هواء الفرن متشابه في القوة ، فلذلك ينبغي أن يكون ) « 6 » شكل الرغيف فيه متشابها ، وكذلك ينبغي أن يكون تامّ الاستدارة .
وأمّا ما يخبز في التنّور ، فإنه ينبغي أن يكون شكله - مع استدارته - مائلا إلى الطّول يسيرا ، وينبغي أن يكون أحد حافّاته أغلظ من غيرها . وذلك لأنّ هواء التنّور يختلف في القوة ، فما يكون
هامش
( 1 ) - : .
( 2 ) مطموسة في غ .
( 3 ) : . يكون .
( 4 ) : . بخرقه .
( 5 ) : . يستغنى .
( 6 ) ما بين القوسين ساقط من ن .