تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠

الفصل الرابع في فعل الحاشا « 1 » في أعضاء الغذاء

إنّ هذا الدّواء ، لما كان مع تحليله وتفتيحه : قابضا ، فهو لا محالة : يقوّى « 2 » الأحشاء ، ويفتّح سددها . ولأجل ما فيه من الحرارة المنضجة الهاضمة ، هو يعين على هضم الطعام ، ويقوّى هضم المعدة . وقد يتّخذ منه شراب بأن يسحق ، ويلقى في العصر أو الجلّاب ونحوه . وشرابه شديد الإعانة على الهضم ، ويقوّى الشهوة بتنقيته لفم المعدة من الفضول وجلائه « 3 » له . ويسهل القئ ، بتلطيفه وتقطيعه لما يكون في المعدة من الرطوبات وتسييله إيّاها . ويفتّح سدد الأحشاء كلها ، حتى البعيدة منها ، كالكلية والمرارة ، والطّحال . وذلك لأنه - لأجل لطافته - يسهل نفوذه إلى هذه الأعضاء فيفعل فيها بقوّة . ويشتدّ تحليله للرياح ؛ لأنه مع حرارته ، وقوّة تحليله ، هو « 4 » قوىّ التلطيف . فلذلك ، هو شديد النفع في القولنج الريحى ، خاصة إذا سحق وشرب منه قدر مثقال بماء العسل ونحوه . وينقّى المعدة والكبد جدّا ؛ وذلك ، لأنه مع تحليله
هامش
( 1 ) ن : الحشا . ( 2 ) ه : تقوى . ( 3 ) : . وجلاه . ( 4 ) : . وهو .