وهذا الحيوان لما كان اغتذاؤه « 1 » باللحوم على سبيل الصّيد ، فلا بد وأن يكون حارّ المزاج جدّا ، فلا بد وأن تكون « 2 » خصيتاه شديدتى الحرارة ، إذ هذا العضو هو بنفسه حار « 3 » ، وإن كان في حيوان معتدل ، فكيف في الحيوان الحار .
وإذا جفّ هذا العضو ، صار سهل الانسحاق ، فينسحق « 4 » إلى أجزاء صغيرة جدّا .
وطعمه شديد الحدّة ، يلذع اللّسان ساعة يلقاه لذعا « 5 » شديدا ، ثم لا يدوم لذعه له زمانا طويلا ، بل يبطل سريعا . وبهذا « 6 » يستدلّ على أنّ هذا الدّواء نارىّ الجوهر ، شديد اللطافة ؛ لأنه شديد القبول للتقسّم إلى أجزاء صغيرة جدّا وما « 7 » الدّواء اللّطيف إلّا ما من شأنه هذا التقسّم إذا ورد على بدن الإنسان .
ولأجل شدة هذه اللطافة ، يؤثر في اللّسان ساعة يلقاه ، ويتحلّل بسرعة ؛ فلذلك يبطل « 8 » تأثيره فيه . فلذلك يجب أن يكون هذا الدّواء شديد اللّطافة جدّا ، نارىّ الجوهر . وما كان كذلك ، فظاهر « 9 » أنّه لا يصلح البتة للتغذية « 10 » . فلذلك هو
هامش
- الخصية شبه الدم أو العسل ، زهم الرائحة ، سريع التفرّك إذا جفّ . . ( الدميري : حياة الحيوان الكبرى 1 / 196 ، 197 ) .
( 1 ) ن ، ه : اغتداه .
( 2 ) : . يكون .
( 3 ) : . صار .
( 4 ) : . ينسحق .
( 5 ) ه ، ن : لدع .
( 6 ) ن : بهدا .
( 7 ) : . ولا .
( 8 ) ن : بيطل .
( 9 ) ن : فطاهر .
( 10 ) ن : التغديه .