تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
والعصارة المتّخذة على الوجه الذي ذكرناه ، إذا اكتحل بها ، قوّت العين وجلت « 1 » طبقاتها ، وجفّفت « 2 » ما يكون في الأجفان من الموادّ الرديئة « 3 » . فلذلك تنفع « 4 » من خشونة الأجفان وجربها ، ومن الحكّة الحادثة في المآق ، وتحدّ البصر جدّا . وذلك ، لأنها مع ردعها وتقويّتها وتلطيفها بما فيها من التقطيع فإنها شديدة التلطيف للرّوح التي في العين . وذلك بما فيها من الزّنجاريّة التي اكتسبتها من النّحاس . وبهذه الزّنجاريّة يشتدّ جلاؤها « 5 » لطبقات العين ، وتجفيفها لفضولها . ولكن ينبغي أن يكون ما يستعمل من هذه العصارة قليلا جدّا ؛ فإنّ الإكثار منها - لقوّة لذعها « 6 » للعين - قد يجذب « 7 » إليها الموادّ ويهيؤها « 8 » للأرماد . وكذلك الحصرم نفسه إذا غمس فيه ميل « 9 » من نحاس ، واكتحل به ، فعل فعلا قريبا من فعل هذه العصارة . وأمّا إذا أكثر من تقطير ماء الحصرم في العين فإنه يزيدها ( حدّة ) « 10 » بقوة لذعه « 11 » لها ؛ لأجل شدة حموضته . وشراب الحصرم
هامش
( 1 ) : . حلت . ( 2 ) : . وجفّف . ( 3 ) : . الردية . ( 4 ) : . ينفع . ( 5 ) : . جلاها . ( 6 ) : . لدعها . ( 7 ) ن : تجدب . ( 8 ) ن : وتهيئها . ( 9 ) الميل : هو القضيب الدقيق الذي يكون في المكحلة ، ويقال له اليوم : المرود . ( 10 ) - : . ( 11 ) : . للدعه .