فلذلك لا بد وأن يكون هذا النبات ، مع برودته : رطبا .
ولما كان في جوهر هذا النبات أرضية باردة قابضة ، فهو لا محالة : قابض مقوّ . ولما كان بارد المزاج ، فهو لا محالة : رادع ، مكثّف . ولما كان كثير الهوائيّة فهو لا محالة : محلّل ، مليّن ، ملطّف ، منضج .
فلذلك ، كان هذا النبات شديد النّفع من الأورام ، حتى عند منتهاها وذلك لأنّ تحليله قوىّ ، وردعه « 1 » ليس بقوىّ . فلذلك ، صار ينتفع به في الأورام التي تكون في اللحوم « 2 » الرّخوة ؛ لأنّ هذه الأورام لا يجوز فيها الرّدع بقوة ، ويجب فيها التحليل من ابتداء حدوثها .
ولما كان هذا النبات ، مع تحليله وردعه : مليّنا ؛ فهو لا محالة : نافع لأورام الحلق ، كاللهاة « 3 » واللّوزتين ونحوهما .
هامش
( 1 ) : . ورادعة .
( 2 ) يقصد : المواضع الرخوة من الجسم ، كالثديين ، والإبط ، واللهاة . . إلخ .
( 3 ) : . اللهات .