يصحبها أجزاء لطيفة من الأرضيّة التي في هذه الحشيشة . وذلك ، بأن يتصعّدا « 1 » جميعا بالحرارة المصعّدة لهما . وذلك ، لأجل ممازجة ( مائيّة ) « 2 » هذا النبات لأرضيّته .
ثم إنّ هذه الأجزاء المتصعّدة ، إذا حصلت في ظاهر هذا النبات ، وفارقتها الحرارة المصعّدة لها ، بردت ؛ فتبقى على ظاهر هذه الحشيشة . وما كان من هذه الأجزاء مائيّا ، فإنّ الهواء يحيله إلى طبيعته ، فيفارق ظاهر هذه الحشيشة . وما كان منها أرضيا ، بقي هناك . فلذلك ، يحدث على ظاهر هذه الحشيشة أجزاء غباريّة ، مع بعدها عن موضع الغبار ؛ لأنها عند الماء ، حيث لا يوجد الغبار .
ولأجل تخلخل جوهر هذه الحشيشة ، ليست تبقى مائيّتها مع قوة فعل الشمس ، بل تتحلّل سريعا ، فتجفّ هذه الحشيشة . فلذلك ، إنما تدوم وتبقى على صحتها ، إذا كانت في موضع قليل الشمس جدّا .
وطعم هذه الحشيشة تفه « 3 » إلى قبض يسير . فلذلك لا بد وأن تكون أرضيّتها أكثرها معتدلة تفهة ، وقليل منها بارد قابض ، وفيها هوائيّة كثيرة وذلك إنما يملأ « 4 » المواضع الخالية من جرمها ؛ فإنّ جرمها - كما بيّنّاه - شديد التخلخل . ويدلّ عل كثرة هذه الهوائيّة ، حال هذه الحشيشة في زيادة الخفّة « 5 » مع كثرة أرضيّتها .
هامش
( 1 ) يقصد : المائيّة والأرضيّة .
( 2 ) - : .
( 3 ) : . تفها .
( 4 ) ه : يملى ، ن : يلي .
( 5 ) غير مقروءة في ن .