تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
طعمه أولا التفاهة ، ثم بعد ذلك تظهر « 1 » المرارة والقبض ، ويكونان حينئذ « 2 » قليلتين « 3 » جدّا . ولا كذلك التفاهة ، فإنها في طعم هذا النبات كثيرة ، وسابقة لغيرها من طعومه . فلذلك ، لا بد وأن تكون أرضيّة هذا النبات على ثلاثة « 4 » أقسام : قسم تفة وهو الأكثر ، وهو معتدل المزاج . وقسم مرّ وهو دون التفه في الكثرة بكثير وهو حارّ جدّا ، محترق . وقسم قابض وهو أقلّ من المرّ ، وبارد . ولما كان الأكثر من أرضيّة هذا النبات تفها ، ومائيّته ممتزجة بأرضيّته امتزاجا قويّا فهو لا محالة صالح للتغذية . فلذلك ، كان هذا النبات من الأدوية الغذائيّة . والغذائيّة في حبّه أكثر ؛ لأنّ جوهر الحبّ في كل نبات أكثر تغذية من ذلك النبات . وذلك ، لأنّ الحبّ في كل نبات ، مخلوق لأن يتكوّن منه شخص آخر . وإنّما يكون كذلك ، إذا كان مشتملا على مادّة « 5 » يكون منها ذلك الشخص وهذه المادّة هي - لا محالة - قابلة للتخلّق بسهولة ، ولفعل القوّة المولّدة فيها ؛ فلذلك تكون قابلة لفعل القوّة « 6 » الغاذيّة التي فيها . فلذلك يكون الحبّ ، أكثر تغذية من سائر أجزاء النبات . وما كان من هذا النبات ينبت في الماء أو بقربه ، فهو أكثر تغذية مما ينبت في البرّ . وذلك ؛ لأنّ المائىّ أكثر رطوبة ، فيكون قبوله لفعل القوّة الغاذيّة أكثر .
هامش
( 1 ) : . يظهر . ( 2 ) : . ح . ( 3 ) : . قليلين . ( 4 ) : . ثلاثة . ( 5 ) : . ما . ( 6 ) + ن .